کد مطلب: 6111
تاریخ درج مطلب: چهارشنبه ۲۵ اردیبهشت ۱۳۹۸
اجازات شیخ نعمة غول العاملی المیسی | محمد سمامی حائری
این مقاله در شماره 7-8 مجله کتاب شیعه ویژه اجازات منتشر شد و به مناسبت هفتمین روز درگذشت مرحوم سمامی حائری به اختصار در اینجا آورده می شود + زندگینامه

 

حجت الاسلام و المسلمین «محمد سمامی حائری» از پژوهشگران برجسته و نویسندگان توانا  روز جمعه 20 اردیبهشت دار فانی را وداع گفت

آن مرحوم در سال 1323 در شهر كربلا به دنیا آمد، او فرزند مرحوم عبداللطيف سمامى تنكابنى بود و دروس حوزوى را تا درجه اجتهاد در حوزه علميه نجف ادامه داد، او در دوران تحصیل در این حوزه از اساتیدی همچون امام خمینی(ره)، آیت الله العظمی خوئی و آیت الله شهید سید محمدباقر صدر تتلمذ کرد.

این عالم برجسته از جمله شاهدانى بود كه در دوران اقامت امام خمینی(ره) در نجف اشرف، تحولات مرتبط با آن را از نزدیک مشاهده كرد و کتاب خاطرات از او بیان کننده تحولات سياسى و اجتماعى عراق در زمان سكونت امام راحل در عراق و نقش دولت انگلستان در تحولات داخلى عراق بود که در آن اطلاعات ارزشمندى درباره موضع‌گيرى علماى شيعه، به‌خصوص آيت‌الله العظمی حكيم در برابر اختلافات ايران و عراق و دخالت بيگانگان بیان شد.

حجت الاسلام و المسلمین سمامی حائری در سال 1350 به علت مبارزات سياسى از عراق اخراج شد و به ایران آمد.

وی همچنین اجازه اجتهاد، امور حسبيه و نقل روايات و احاديث را از علماى بسيارى همچون امام خمينى(ره) و آیات عظام سيستانى، ميرزا جواد تبريزى، وحيدى، فاضل لنكرانى، سيد محسن حكيم، خوئى، سيد موسى شبيرى زنجانى، بهجت و شهاب‌الدين مرعشى نجفى کسب کرد.

وى سابقه تدريس در جامعة الزهراء(س) را داشت و مقالات بسيار متعددى به زبان عربى و فارسى از او منتشره شد كه مقاله "بيست سال از تاريخ حوزه علميه نجف اشرف" که در كتاب «آموزگار جاويد، يادنامه آيت‌الله‌ حاج ميرزا هاشم آملی» منتشر شد از جمله این مقالات است.

"احسن الاثر فی ترجم اعلام الشیعه فی القرن الرابع عشر"، "وفیات الاعلام"، "بزرگان رامسر"، بزرگان تنکابن" و "خاطرات سیاسی" از جمله آثار به جای مانده از مرحوم حجت الاسلام و المسلمین سمامی حائری است   

.............................................................................

اساس مقاله حاضر یادداشت حضرت آقای شیخ محمد سمامی حائری و تعدادی از تصاویر اجازات شیخ نعمة غول بود که برای چاپ و نشر در اختیار کتاب شیعه قرار دادند. جناب آقای شیخ محمد تقی آل فقیه اجازات مزبور را بازخوانی کرده و مقدمه ای بر آن نوشته اند. همچنین جناب آقای شیخ عبدالحسین جواهر کلام ملاحظاتی در مورد مقاله داشتند که اعمال شد. با تشکر از این بزرگواران، متن با اجازات با مقدمات مربوط ارائه می شود.

 

چندی قبل حجة الاسلام و المسلمین آقای حاج شیخ احمد واعظ زاده پسر خالۀ عزیزم چندین برگ تصویر اجازه ای مربوط به شیخ نعمه غول به من ارائه نمود و از ترجمۀ حال مجاز و زمان حیات او پرسش کرد. نگارنده با خواندن اجازات متوجه شدم که شخص مجاز از دانشمندان و علمای نیمه اول قرن چهاردهم هجری است. در صدد تتبع و تحقیق بر آمدم. تصورم بر این بود که علامه سید محسن امین شرح حالی جامع از مجاز نوشته است ولی متأسفانه در اعیان الشیعه و چهار جلد اول مستدرکات اعیان مرحوم سید حسن امین نامی از مجاز نیافتم. بسیار تعجب آور است که علامه امین با آنکه معاصر نامبرده و عنایتی خاص به اعیان عاملی ها داشته از نوشتن ترجمه اش غفلت نموده است.

شیخ نعمة الغول العاملی: هو الشیخ نعمة بن محمد بن الجواد الغول العاملي، عالم فاضل کامل جلیل کان یسکن «میس» في جبل عامل، من علماء الأعلام القائمین بالوظائف الشرعیة هناک، کانت تلمذته في النجف سنین علی شیخنا العلّامة الفقیه الشیخ محمد طه نجف ؟ره؟. سمعت بعض المطّلعین من بلاده أنّه توفّي ؟رح؟ سنة 1339 ﻩ. ذکرت تمام نسبه من أخیه الشیخ علي بن محمد بن الجواد.

در کتبی که در مظان بود استطراداً ملاحظه نمودم، هیچ نامی از شیخ نعمة غول نیافتم ولی از اجازات بزرگانی امثال مرحوم علّامه شیخ محمد طه و شیخ الشریعه نمازی اصفهانی و محمد مظفر، سید ابوتراب خوانساری و سید محمد رضا شوشتری و شیخ عباس کاشف الغطاء و حاج میرزا حسین تهرانی و ... چنین معلوم شد که نامبرده از بزرگان زمانش بوده. از بعضی از فضلای جبل عامل از خصوصیات و حالات او پرسش کردم. اظهار بی اطلاعی نمودند. به هر تقدیر، جهت شناخت این دانشمند بزرگوار عین اجازات درج می گردد.

بسم الله الرحمن الرحيم

كان جبل عامل ولا يزال رافداً علميّاً مهمّاً للشيعة الإماميّة الإثناعشريّة ، حيث خرّجت مدارسه وبيوتاته العلميّة المئات من العلماء والأدباء والشعراء والمفكّرين الذين تميّزوا بنتاجهم الغزير. والتاريخ يشهد بذلك وكذلك الكتب والرسائل والمجاميع الموجودة بين أيدينا اليوم مما تركه هؤلاء الأفذاذ .

ومن الملاحظ أنّه من خلال بروز بعض الشخصيات العامليّة برزت قرى عامليّة أكثر من غيرها ، مثل : جبع، وجزّين، والكرك، ومشغرى، والنباطيّة وميس الجبل، وعيناثا، وشحور، وشقراء، وحاريص، وصور.

هذه القرى كان لها الحظّ الأوفر من الذكر حيث تقدّمت على غيرها من القرى والمدن العامليّة الأخرى بسبب الكمّ الكبير والمميّز من العلماء المنتسبين إليها، والمتخرّجين من حوزاتها.

وتعتبر قرية ميس الجبل واحدة من أهمّ وأقدم القرى العامليّة عطاءاً حيث كانت لها الصدارة في أحد الأزمنة بسبب انتساب أهمّ العلماء إليها ، وهم الذین عرفوا بالميسيّين وأهمّهم العلّامة الشيخ علي بن عبد العالي الميسي المعروف بالمحقّق الميسي والعلّامة الشيخ لطف الله الميسي صاحب أهمّ مسجد بمدينة أصفهان والمعروف باسمه (مسجد الشيخ لطف الله الميسي)، وکثیر غيرهم.

كانت قرية ميس في زمانهم الحوزة المركزيّة في جبل عامل، حيث كانت تشدّ إليها الرحال لطلب العلم من سائر أقطار لبنان، بل كانت تستقبل طلبة العلوم الدينيّة من أماكن أبعد من ذلك .

وبعد الشيخ لطف الله الميسي خبا ذكرها حيث تصدّرت قرى أخرى هذا المنصب المتنقل من منطقة لأخرى .

ومع ذلك فقد خرّجت قرية ميس الجبل العديد من العلماء والشعراء والزعماء على مرّ العصور وحتى في زماننا هذا .

ويعدّ الشيخ نعمة الغول واحداً من أبرز علمائها في القرن العشرين الميلادي، وقد توصّلنا إلى هذه النتيجة بعد أن كان مجهول الحال عندنا وعند من عاصره وذلك قد يكون لتقواه وورعه؛ إذ لم يكن يبرز ما في حوزته من الإجازات التي تثبت اجتهاده والتي تلقّاها من أهمّ علماء النجف الأشرف في زمانه، كالشيخ محمد طه نجف، وشيخ الشريعة الأصفهاني، والسيّد أبو تراب الخونساري وغيرهم كما ستعرف .

من هو الشيخ نعمة الغول ؟

لم تحظ هذه الشخصيّة باهتمام أرباب التراجم، حيث أهمل ذكره السيّد الصدر في التكملة ولم يفرد له السيّد الأمين ترجمة في الأعيان، ولكنّه ذكره ضمناً في رحلته من لبنان إلى النجف الأشرف وقد تفرّد بترجمته العلامة الطهراني في الطبقات فقال :

الشيخ نعمة الغول العاملي ( ....- 1339 هـ ) . هو الشيخ نعمة بن محمد بن الجواد الغول العاملي، عالم فاضل كامل جليل، كان ساكن ميس في جبل عامل . من العلماء الأعلام القائمين بالوظائف الشرعيّة هناك . كانت تلمذته في النجف سنين على شيخنا العلّامة الفقيه الشيخ محمد طه نجف ؟ره؟. سمعت بعض المطّلعين من بلاده أنّه توفّي رحمه الله سنة 1339 هـ . ذكرت تمام نسبه من أخيه الشيخ علي بن محمد بن الجواد[1].

وقال السيّد الأمين في الأعيان :

مرض أحد رفقائنا وهو الشيخ نعمة الغول بالحمّى التيفوئيد وكان الوقت في حمارة القيظ، وكنّا نسير الليل كلّه وننزّل النهار كلّه، وما حالُ محموم محصور في كجاوة لا تسع غير مقعده، محبوس فيها طول الليل؟

فبينما نحن نسير في جوف الليل في فلاة ليس فيها إنسان ولا حيوان، ولا نسمع فيها غير أصوات الأجراس المعلّقة في أعناق البغال إذا بصائح يصيح يا زوّار هذا رفيقكم قد ألقى نفسه من الكجاوة، والقوم كما قال الشريف الرضي:

وقيذين قد مال النعاس بهامهم          كما أرعشت أيدي المعاطين قرقف‏

فناديت رفيقي الشيخ موسى قبلان أين أنت؟ قال : ها أنا ذا، قلت انزل، فنزلنا ورجعنا إلى الوراء، وإذا بالمحموم ملقى على الصعيد وزوجته إلى ناحيته تبكي، وعلى يدها ولدها الرضيع، والعَكّام يمسك بزمام البغلة وهي تجاذبه الزمام تريد اللحاق بالقافلة،فقلنا للمريض: قم واركب فأبى، فحملناه بيننا وألقيناه في الكجاوة، وأركبنا المرأة وابنها، وقاد العكّام البغلة وسار غير بعيد، فألقى المريض نفسه من الكجاوة، وهنا أسقط في أيدينا ولم ندر ما نصنع، فقلت للعكّام: هل عندك حبل دقيق؟ قال: نعم، فأخذته منه، وشبكت به باب الكجاوة بعد ما أركبناه وزوجته، فرام أن يلقي نفسه فلم يستطع.

وسرنا حتى وردنا دير الشعّار بفتح الشين وتشديد العين وتسمّى أيضاً دير الزور بفتح الزاي، والزور المكان الذي فيه شجر ملتفّ وبقربة زور يسمّى زور شمر، فلعلّه منسوب اليه، وهي بلدة على الفرات، نزهة ذات خيرات، يزرع فيها البطيخ الأخضر فيكبر حتى تكون الواحدة كالجرّة العظيمة وأكبر، يحكمها متصرّف كان يرجع في ذلك الوقت إلى إستانبول رأساً كمتصرّفيّة القدس، وهي الآن تتبع سورية، فأقمنا بها يوماً وأردنا الرحيل في اليوم الثاني فأبى صاحبنا المريض، فتعهّدنا للمكاريّة بعليق دوابّهم فأقاموا ذلك اليوم حتى اقنعناه بالسفر . الخ[2].

وفي كتاب حجر وطين ذكره جدّي ؟ره؟ في ضمن كلامه عن آل الفقيه، لأنّ أصل آل الغول يرجع إليهم، كما ورد في بعض الوثائق التابعة للدولة العثمانيّة، فقال :

والشيخ نعمة الغول كان معاصراً للشيخ الوالد في النجف، والذي أعرفه من صغري أنّ مكتبته متميّزة، وأنّ فيها دورة «بحار» . وكانوا يقولون: لا يوجد دورة بحار في جبل عامل إلّا في مكتبته، ومكتبة بيت صادق، والشيخ نعمة كان معروفا بتربية المواشي[3].

هذا كلّ ما وجدته عن مترجمنا في الكتب المتوفّرة بين يديّ .

وقد فوجئتبالعدد الكبير من الإجازات المعطاة له من قبل كبار العلماء في النجف الأشرف حينما كان طالباً بها .

وهذه الإجازات تكشف عن أمور لم تبيّنها الكتب التي ذكر فيها، حيث إنّ نصوص بعض هذه الإجازات واضحة وجليّة بقدر لا يحتمل الشكّ في أنّ الشيخ كان من المجتهدين الواصلين.

فهي صريحة باجتهاده المطلق، وبأنّ الرادّ عليه رادٌّ على الله تعالى، وإن كان صدور بعضها مستنداً إلى صدور بعضها الآخر؛ إذ يصرّح عدد من المجيزين بأنّه قد ثبت لديه اجتهاده بناءً على شهادة العلماء في حقّ هذا الشيخ ؟رح؟.

وقد زوّدني سماحة العلّامة المحقّق الشيخ رضا المختاري بهذه الوثائق بعد أن حصل عليها من مصادرها، وإليك النصوص:

1. إجازة الشيخ محمّد آل المظفر[4]:

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين .

الحمد لله الذي أوضح لعباده سبيل الرشاد، وأبان لهم طرق الهداية والسداد، الذي أنزل الكتاب لإرشاد ذوي العقول والألباب، وأرسل الأنبياء والمرسلين لإحياء السنّة والدّين، والصلاة والسّلام على البشير النّذير والسّراج المنير، وعلى آله وعترته الأخيار الأبرار، المتلقين الأخبار والأسرار من النّبي المختار عن الملك الجبّار، الذين شيّدوا الدين وأحكموا شريعة سيد المرسلين واستخلفوا العلماء الأعلام لترويج السّنن ونشر الأحكام، فكانوا أعلاماً في البلاد ومرجعاً للعباد .

وبعد ، فإن ممن سمح به الزمان، وجادت به عقائم الأيام، واشتهر بالعلم والفضل لدى الخاصّ والعام، واعترفت له بالفضل والإتقان والعدالة والإيمان أساطين العلماء وفضلاء الزمان، حتى لاح فضله في سماء العرفان، وأشير إليه بأطراف البنان، هو جناب علاّمة عصره ووحيد دهره، مهذّب الدّلائل، ومحكّم المسائل، فخر العلماء المحققين، وعمدة الفضلاء المدقّقين، زبدة فقهاء فرقة أهل الحقّ، والعالم العلامة المجتهد المطلق، جامع المعقول والمنقول، ومستنبط الفروع من الأصول، جناب الشيخ الأجل الأفضل الأكمل،الشيخ شيخ نعمة الله الغول، نفع الله بعلومه الإسلام، وأظهر مناهج الشريعة والأحكام آمين .

فلا يخفى أن جناب الشيخ المذكور أبقاه الله ممّن بذل في طلب العلوم جدّهوجهده، واستفرغ وسعه وكدّه، ولم يزل باذلاًهمّته في اكتساب المعارف الدينية واقتناص الكمالات النفسانية، حتى بلغ من العلوم الرّتب العالية، ورقيَ من الفضل الدّرجات السّامية، فطلع في غرّة الشّرع الشّريف بدراً لامعا، وأشرق في برج الهداية نوراً ساطعا، وادرك أقصى الغايات والمآرب، وحلّ من الفضل السّنام والغارب، فجمع بين فضيلتي العلم والعمل، وحصل من كلٍّ على الحظّ الأكمل، فانتظم في سلك العلماء الأعلام، وبلغ مراتب الفقهاء الكرام، فأحرز الملكة الاجتهادية والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيلية، ولما كنت على بصيرة من اجتهاده،وثقة من ورعهوعدالته وسداده، وأحرزت منه عالماً محققاً وفاضلاً ماهراً مدقّقاً مجتهداً مطلقاً، أجزته أن يعمل برأيه فيما يستنبطه من الأحكام الشرعية عن أدلتها التّفصيلية .

ولعمري إنه أهل لذلك ومحل لما هنالك، فاللازم على عامّة المؤمنين أن يرجعوا إليه فيما يلزمهم من الأحكام ومسائل الحلال والحرام، فإنه الثّقة الأمين على أمور الدّنيا والدّين، ولا يجوز لأحد الرّدَّ عليه والتّخلُّف عن دعوته، بل اللازم على العوام مراعاة حقّه، وامتثال أمره ونواهيه، لأنه نائب من نواب الأئمة الطّاهرين سلام الله عليهم أجمعين .

واجزته سلّمه الله ايضاً أن يروي عني جميع ما أرويه عن مشايخي الكرام (رحمهم الله) بسند معنعن إلى الكليني ؟رح؟، من الأخبار المودعة في الكتب الأربع، المأخوذة من الأصول الأربعمائة، المأخوذة عن أئمة الهدى عن نبي الرّحمة عن جبرئيل عن الملك الجليل تعالى شأنه .

والأمل به سلّمه الله العمل بالاحتياط فإنه أقرب للنجاة وأبعد عن الهلكات، وأن يذكرنا بالدّعاء في اوقات الطّاعات، ومحالّ الإجابات، وفّقنا الله وإيّاه للخيرات والأعمال الصالحات آمين .

الرّاجي عفو ربه

محمدمظفر بن الشيخ عبد الله ؟ره؟.

2. إجازة السيد أبو تراب بن أبي القاسم الموسوي الخوانساري[5]

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام، وهدانا للإيمان، وجعلنا من أمّة سيّد الأنام، وخصّنا بولاية آله الكرام عليه وعليهم أفضل الصّلاة والسّلام، وبعد :

فلمّا كان العلم من حكم الله البالغة، ونعمه السّابغة، وألطافه الخفية، الموصلة للسّعادة الأبدية، قد خصّ به سبحانه وعزّ شأنه أنبياءه وأولياءه، فهم حججه الواضحة، وأعلام الحق اللائحة، الذين اصطفاهم رعاةً للعباد، وهداةً إلى سبيل الرّشاد، فكانوا بأمره يعملون، وبالحقّ يصدعون، وإلى طاعته يهدون ويرشدون، حتى سفكت بذلك دماؤهم، وتقطّعت أعضاؤهم، حرصاً على الدين القويم، وثباتاً على الحقِّ اليقين، وجعل لهم العلماء ورثة وخلفاء، وعلى الدين أدلاّء أمناء، يحذون حذوهم، ويسيرون سيرتهم، ويقتفون أثرهم وطريقتهم، هداةً للدّين وحفظة لشريعة سيد المرسلين، وكفاك ما ورد في حقّهم بالكتاب العزيز والسنّة، كقوله تعالى شأنه وله المنّة : {إنما يخشى الله من عباده العلماء}[6] . وقوله : {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}[7]. وقول النبي (ص) علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل([8])، إلى غير ذلك مما لا يحصى لمن تتبع ذلك واستقصى .

ولا يخفى أن ممن اقتفى تلك الآثار، وصرف عنان الجدِّ في حلبة هذا المضمار وفارق في طلب العلم الشّريف الأوطان والأهل والدّيار، وطوى الفيافي البعيدة والقفار، فاقتنص درر الفضل من لجج تلك البحار، وحاز من العلوم النّصيب الأوفر، وحصّل من الفضل الحظَّ الأكبر، وأدرك من غايات العلوم أقصاها، ومن مراتب الفضل أعلاها، حتى ظهر فضله وبان واشتهر اشتهار الشمس في سماء العرفان، وامتاز عن الأمثال والأقران،وأشير إليه بأطراف البنان، وهو جناب العالم العلاّمة العامل الفاضل الفهامّة الكامل، جامع كنوز العلم والفضائل، قليل النّظائر والأماثل، زبدة المجتهدين الأفاضل، حاوي المعقول والمنقول، ومستنبط الفروع من الأصول، فخر علماء فرقة أهل الحقّ والثّقة الأمين، المجتهد المطلق، جناب الشّيخ الأجل والأفضل الأكمل، الشيخ شيخ نعمة الغول، أدام الله فضيلته، وأعلى في الدّين منزلته، كما رفع بالعلوم درجته .

فإن الشيخ المذكور أبقاه الله، لما تحقّق لديّ جلالة قدره، غزارة علمه وفضله، وكثرة ممارسته واطّلاعه، ودقّة نظره وطول باعه، وقوّة ملكته الاجتهادية في استنباط الأحكام الشرعية، مع ما هو عليه من الورع والتّقى والإيمان والتّثبت والعفّة وصدق اللّسان، أجزت له بعد أن طلب مني ذلك أن يعمل برأيه فيما يستنبطه من الأحكام الشرعية الفرعيّة عن الأدلة التفصيليّة، وإنه لجدير أن يرجع إليه العوام، ويعوّلوا عليه في أخذ الأحكام، وما يحتاجون من مسائل الحلال والحرام، فإنه الثّقة الأمين على أمور الدنيا والدّين، ولا يجوز الرّد عليه، والتّخلّف عن امتثال أوامره ونواهيه، بل اللازم على المؤمنين رعاية حقوقه وإجابة دعوته والقيام بوظائف خدمته، فإنه علم من أعلام الدين، ونواب الأيمة الطّاهرين سلام الله عليهم أجمعين . وجدير بمن كان كذلك أن يهتدي المؤمنون بهداه، ويستضيئوا بأنوار فضله وتقواه، أدامه الله كهفاً للشريعة الإسلامية، ومرجعاً للفرقة الحقّة، والأمل من جنابه سلّمه الله أن لا ينسانا من الدّعاء كما نحن كذلك إن شاء الله .

وأنا العبد الآثم أبو تراب بن أبي القاسم الموسوي الخونساري النّجفي .



[1]. نقباء البشر، ج 5، ص 513 .

[2]. السيّد محسن الأمين العاملي الشقرائي، أعيان الشيعة، ج 10، ص 350 .

[3]. الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي الحاريصي، حجر وطين، ج 4، ص 13 .

[4]. هو الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد بن مظفر بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن مظفر بن الشيخ عطاء الله بن الشيخ أحمد بن قطر بن خالد بن عقيل آل مسروح, آل مظفر النجفي . عالم فقيه كامل . (.....) كان من المدرسين لطلبة النّجف بل المرجع لهم, ويصلي الجماعة بمسجد البراق . وأثنى في التّكملة على علمه وورعه وتقواه كثيراً, وفي آخر عمره ضعف بصره، توفّي بالوباء أول يوم من ربيع الأول سنة 1322 هـ  عن ستّ وستّين سنة . الخ . طبقات أعلام الشيعة؛ نقباء البشر في القرن الرابع عشر، ج 5، ص234 .

[5]. أبو تراب الخوانساري (1271- 1346 هـ)عبد العلي بن جعفر (أبو القاسم) بن محمد مهدي بن الحسن بن الحسين الموسوي، السيد أبو تراب الخوانساري، النجفي، أحد أكابر الإماميّة.كان فقيهاً نبيهاً، أصولياً، رجالياً متبحّراً، مدرّساً قديراً. موسوعة طبقات الفقهاء، ج 14، ص 352 . 

[6]. سورة فاطر : الآية: 28.

[7]. سورة الزمر: الآية: 9.

[8]. بحار الأنوار، ج 2، ص 22.

 

 

*** ادامه مقاله را در مجله کتاب شیعه   شماره 7-8 بخوانید .


...
ارسال نظر
نام
ایمیل
متن
ارسال
تازه ها
پربازدید
مقالات مربرط
دورنمای درونمایۀ صحیفۀ سجادیه
رونمایی از کتاب زندگی‌نامه آیت‌الله العظمی بروجردی(ره)
🔰 انتشار کتاب احوال، افکار ، آثار علامه شیخ محمّد حسین کاشف الغطاء (م1373)
ضرورت گریزناپذیر اجازه ،شیخ آقابزرگ تهرانی |ترجمه عبدالحسین طالعی
برگى از زندگى سيد جمال الدين اسدآبادى نوشته: علامه شيخ على كاشف الغطاء (م 1306) تصحيح: رضا مختارى
زندگینامه خودنوشت آیة اللـه سیداحمد زنجانی (م ۱۳۹۳ ق)
عظمت مجلسى ره
امام سجاد علیه السلام و بینش صحیح اسلامی از منظر صحیفه سجادیه| دکتر احمد راسم النفیس ترجمه عبدالحسین طالعی
کتاب‌شناسی و نقد «الصحیح من سیره الامام علی علیه‌السلام»| حسین نعیم آبادی
اجازات شیخ نعمة غول العاملی المیسی | محمد سمامی حائری
احضار ارواح
چرا همه اسناد کافی حجت است؟| محمد فایزی
معرفی میراث فقهی رویت هلال
مؤيدات تحريف فهرست نجاشى درباره ابويعلى
بازمانده هایی از میراث کهن حدیثی امامیّه| امین حسین پوری
سیاست استعمار انگلیس در ایرانِ عصر ناصرى و راهبرد میرزای شیرازی در نهضت تحریم تنباکو | به کوشش: محمدصادق ابوالحسنی
استاد سید محمد فرزان به روایت حجة الاسلام آل طه (زید عزه) | محمد جواد شعبانی مفرد
حدیث النوروز في کلام العلّامة ابن فهد الحلّي |رضا المختاری
همایش ”مدرسه کلامی - فقهی شیعه در لکهنو“
تببین جایگاه علمی مرحوم علامه غفران مآب موسس مدرسه علمی شیعه در لکهنو
کتاب شیعه به منزل ۱۳ و ۱۴ رسید + فهرست مطالب
شیخ ابوالقاسم کبیر
مدیر مؤسسه کتابشناسی شیعه، در گفتگوی اختصاصی با شبکه اجتهاد
امام موسی صدر در ساحت علم و سیاست
یادی از آیت‌الله حاج شیخ «علی‌محمد ابن‌العلم» از علمای قرآنی خوزستان
رضا مختاری
دسترسی به متن کتابهای نرم افزار مکتبه اهل بیت علیهم السلام
عبد الحسین طالعی
جرعه ای از دریا جلد اول| مقالات آیت الله شبیری زنجانی
قربان مخدومی
ترجمه های صحیفۀ سجادیه به زبانهای غیر فارسی / سید امیر حسین اصغری
همایش بزرگداشت علامه سید هبة الدین شهرستانی در دانشگاه کوفه + تکمیلی
اجازه سید حسین موسوی خوانساری به میرزای قمی و تذکر یک اشتباه | محسن صادقی
علی اکبر زمانی نژاد
نامۀ آية‏اللّه‏ العظمى مرعشى نجفى به استاد سعيد نفيسى / عبد الحسین طالعی
یادداشتی به قلم آیت الله خویی درباره تشرف شیخ محمد شوشتری کوفی
آیت الله سید محمد نبوی عالم سرشناس دزفول دعوت حق را لبیک گفت
اسرار الصلاة شهيد ثانى رحمه‏الله | علی اکبر زمانی نژاد
فهرست نسخه های خطی کتابخانه مجلس شورای اسلامی 31 / از ابوالفضل حافظیان بابلی
احسان الله شكراللهی طالقانی
ابوالفضل حافظیان
بازدید مقام معظم رهبری از غرفه موسسه کتاب شناسی شیعه در نمایشگاه مشکات
مشروع ‏الموسوعة الكبيرة حول‏ التراث المكتوب للشيعة أوالوسيلة إلى تصانيف الشيعة
نامه هایی از و به مرحوم دکتر سید جعفر شهیدی / به مناسب سالروز درگذشت دکتر شهیدی
سندی منتشر نشده از آیت الله خویی در دفاع ازانقلاب اسلامی مربوط به 48 سال پیش
گزارشی از عملکرد 6 ماهه موسسه کتاب شناسی شیعه
تحقیق و انتشار نهج‌البلاغه از روی کُهَن‌ترین نسخه‌های موجود
به مناسبت در گذشت دکتر محمود فاضل
بزرگترین کتاب‌شناس قرن اخیر +تصاویر
سندی نو یافته به خط مبارک شهید ثانی (ره) درباره خاندان شهید اول و علمای جبل عامل
نمایش فایل های ویدئویی
ابتدای سایت | Back to top