کد مطلب: 4696
تاریخ درج مطلب: دوشنبه ۲۹ شهریور ۱۳۹۵
غديريّتان جديدتان للشيخ محمد مؤمن الجزائرى و الشيخ محمد جعفر القاضى| حسین مرعشی
دو قصيده غديريه از دانشوران شيعى سده يازدهم هجرى قمرى

چكيده: نگارنده در اين گفتار كه به زبان عربى است، دو قصيده غديريه از دانشوران شيعى
سده يازدهم هجرى قمرى آورده است: شيخ محمد مؤمن جزائرى (متوفى 1102 قمرى) و شيخ
محمد جعفر قاضى (متوفى 1115 قمرى). اين دو قصيده، براى نخستين بار، براساس نسخه‏هاى
خطى و كمياب منتشر مى‏شود. نگارنده شرح حالهاى اين دو دانشور را به اختصار آورده است.

كليد واژه‏ها: جزائرى، محمد مؤمن (متوفى 1102 قمرى) / قاضى، محمد جعفر (متوفى
1115 قمرى) / دانشوران شيعى ـ قرن يازدهم / قصايد غديريه ـ قرن يازدهم / ادبيات شيعه.

 

 

لقد اهتمّ الشيعة و شعراؤم بوقعة «غدير خُمّ» المعروفة اهتماماً بالغاً. و هو
الموضوع الرئيسى والأكثر شُيوعاً في مدائحِهم العَلَويّة في العَصر الصفوي، خاصّةً
في ظلّ العصبيّات المذهبيّة التي نشاهدُها في هذا العصر في الدولتَين الصفويّة
والعثمانيّة. و قد وجدنا قصيدتَينِ غديريّتَينِ جديدتَينِ لشعراء هذا العصر، وددنا
نشرهما لأوّل مرّة. والقصيدتانِ هما للشاعرَينِ: محمّد مؤن الجزائري (1102 ق)
والشيخ جعفر / محمّد جعفر الأصفهاني (1115 ق) المعروف بالقاضي.  

و قد حَدانا موضوع القصيدتَينِ بما لهما من أهمّيّة في حَقل الشعر الديني الملتزم
و حَقل العقيدة الشيعيّة معاً، و حَدانا صاحباهما المجهولُ حقّهما و تراثُهما في
ميدان الشعر العربيّ خاصّة، إلي نشر أبيات هاتَينِ القصيدتَينِ كما وجدناهما في
مظانّهما، علماً بأنّهما من القصائد التي فاتَها العلّامة الأميني النجفي (ره) في كتابه
الغدير إذ يذكر شعراءَ الغدير في القرن الحادي عشر الهجري. و آثرنا أن نعرّفَ
الشاعرَينِ أوّلاً، و من ثمّ نأتي بالقصيدتَينِ بغيةَ دراستهما في وقت لاحق.   

أوّلاً: محمّد مؤن الجزائري

نبدأ بحثَنا بحياة محمّد مؤن الجزائري و شعره كما يلي.

أ- حياة الجزائري و شعره

محمّد مؤن بن محمّد قاسم بن محمّد ناصر بن محمّد الشيرازي المولد
والمنشأ، الجزائريّ الأصل نسبةً إلي جزائر خوزستان. توفّي عام 1102 أو 1118
بالديار الهنديّة.

و جاء في أدب الطفّ: «كان من العلماء العرفاء». (شبر، أدب الطف، ج 5، ص 138)

خلّفَ الجزائري للمكتبة العربية والإسلاميّة مؤّفاتٍ ومجموعاتٍ أدبيّةً عديدة،
منها: خزانة الخيال[3]، طيف الخيال، زهرة الحياة الدنيا، جامع المسائل النحويّة، لمع البرق

في الفرق بين الألفاظ المتقاربة، ثمرة الفؤد وسمر البعاد
، وهو ديوانُه.

و يُعتبر الجزائري من الشعراء المكثرين، وله قصائد طوال في مدح الرسول
الأعظم صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وأهل بيته عليهم‏السلام، منها قصيدة ميميّة تذكر فيها وقعة غدير خُم تبلغ أبياتها
واحداً ومائة بيت. (الجزائرى، خزانة الخيال، ص 404 ـ 407) و من أبرز مميّزات شعر الجزائري
التطويلُ والتكرارُ وكثرةُ المحسّنات البديعيّة، كما أنّه قد أفادَ من الأنماط الشعريّة
الفارسيّة كالقصيدة الآتية في رثاء الحسين بن علي عليه‏السلام:

 

جاء شهر البكاء فلتبك عيني

  بحَثيثي على مُصابِ الحسينِ

وإمامُ الأنام من غير مَينٍ

  وابنُ بنتِ الرسول قرّة عيني

 

 

آه! واحسرتاه لرُزء الحسينِ (الجزائري، م.ن.، ترجمة المؤّف للمرعشى، ص 16)

 

و قد تكرّرَ المصراع الأخير في الأجزاء التي بعده علي طريق نمط "ترجيع بَند"
المعروف في الشعر الفارسي.

و للجزائري دوبيتات كثيرة، منها:

 

يجيب اللّه‏ دعوةَ مَن يناجي

  و يدعو مخلصاً والليل داجي

و حاشا أن يخيّبَ ظنَّ عبدٍ

  رجا يرجو رجاءً فهو راجي (الجزائرى، م.ن.، ص 482)

 

ب. القصيدة الغديريّة

و قُلنا أعلاه إنّ للجزائري قصيدةً ميميّة غديريّة أوردَها في كتابه خزانة الخيال، و سوف
نوردها هنا نقلاً عن هذا الكتاب، علماً بأنّ فيها كلمات لم نتمكّن من قراءتها.

 

1. يا مُرضعاً بلبان الشيب والهرمِ     إلى مَ تذكر جيراناً بذيسَلَمِ

 2. هلّا أرقتَ لما بانت علائمُه     كما أرقتَ لذكر البان والعلمِ

3. دَع همّ سلمى و سَل ماذا أهمّ    وذَر سلعاً وسَل عن دوى وانسل عن السلمِ

 4. قُم للزوالِ فقد نادى بـ حيّ على الـ          فناء رأساً بلاشيبٍ في القمِ

 

5. كم أصبحوا لا يُرى إلّا مساكنُهم          قومٌ مضوا قبلَنا في الأعصر الدهُمِ

 6. ألا تحنّ؟ ألا تبكي؟ وقد ضحك الـ          مشيبُ في المبيضّ من هِرَمِ

7. أما تذكّر يوماً فيه خامدةٌ          نارُ الحياة، ونارُ الموت في ضرمِ؟

 8. والدمع صارَ دماً، والعينُ ذاتُ عمىً          والنطقُ ذا خرسٍ، والسمع ذا صممِ

9. والقلب في وجلٍ، والوجه في خجلٍ          والروح في عجلٍ، والجسم في ألمِ

 10. والنفس في فلقٍ، والبال في فرقٍ          والشخص في أطُمٍ من عثير الحطمِ

11. والعبد والدار والأموال في تلفٍ          والرهط والأهل والأولاد في صدمِ

 12. تمضي إلى حفرٍ، تمشى إلى سفرٍ          بغير زاد سوى الآثام والندمِ

13. يا حسرة! لك من علم بلا عمل          ويا لك الويل من حكم بلا حكمِ

 14. قد بعتَ دينك بالدنيا الدنيّة لِم          لم تشترِ الدين بالدنيا فتغتنمِ

15. تبني المباني وبانت فيك ما انهدمت          أركان جسمك من حدثانه الحطمِ

 16. وعن قصورك تبني القصر مبتهجاً           به وأنت غداً سارٍ إلي العدمِ

17. حتّى مَ تهتمّ من رثّ الثيابِ وقد          تسربلَ الجسمُ ثوب الوهن والسقمِ

 18. إلى مَ ترغب في الآثامِ معتذراً         بأنّ ربّي غفورٌ واسع الكرمِ

19. كيف الخلاص وما أخلصتَ من عملٍ؟          كيف النجاة وما ناجيتَ في الظلمِ؟

 20. كيف الركونُ إلى الدنيا وما تركت         حدثانُه فيك ركناً غير منهدمِ؟

21. كيف القرار بدار لا بقاءَ لها          وقلب إقبالها يؤي إلى العدمِ

 22. دار غدا كلّ ذي عقل يعيش بها          كذا وينعم بالأكل ذي لممِ

23. دار يموت بها ذوالفضلِ من كمد          وظلّ ذوالجهل في عزّ بلا نقمِ

 24. فغضّ طرفك عن جور الزمان وطب          نفساً كعود يفوح الطيب في الضرمِ

25. وخالِف النفس فيما تشتهيه فبالـ           وقودِ يزداد ما بالنار من ضرمِ

 26. واغسل بدمعك ثوبَ الجسم عن دنس الـ          آثام بل بدم كالغيث منجسمِ

 

27. فإنّها حدث لم يرتفع بسوى دم          تساقط من دمع بغير دمِ

 28. وحسبك العلمُ والآدابُ عن حسب         والصبر في نقم ناهيك عن نعمِ

29. فالفضلُ في الفضلِ لا في أعظُم رمّمت          والفخر بالفقر لا بالمالِ والحشمِ

 30. طوبى لمقترف للفضل معترف         بالذنب مغترف من لجّة الحكمِ

31. ولا توسّل بأبناء الزمانِ لدي الر          رجاء والخوف من عُرب ومن عجمِ

 32. فما يسرّك فيهم ثغر مبتسم          وما يضرّك منهم غدر مختصمِ

33. ومالوا إذا كنت ذا مال، ومالَهم         إن ملك الدهر ميل فاعتبر لهمُ

 34. وإن بكيتَ عليهم ودّا إذ ابتسموا          كالغيم إن يبك للأزهار تبتسمُ

35. من غفلتي خِلتُهم مستيقظين بما         نبّهتُهم إنّ بعض الظنّ من وهمِ

 36. كم ميّت ظنّ حيّاً في المنام وكم         يزداد بالهزّ نوماً غير منفطمِ

37. أبغي الماءَ لي ودهري لايُساعدني          على اقتناها وشملي غير منتظمِ

 38. كأنّني في يدِ الأيّامِ مدبرةً         عن العُلى صارم في كفّ منهزمِ

39. إن زاد صفر يدي قدري فلاعجب         كم زاد مرتبة الأعداء في الرقمِ

 40. لاغروَ إن سرتُ نحو الهند من نصبٍ         فالعينُ إذ رمدت ترتاح في الظلمِ

41- يزيد قدر الفتى من بعد غربته         فالقطر درّ إذا ما آب في الديمِ

 42. لكنّني لم أنل فيها سوي ألم          مضني لعمري قد استسنمت ذا ورمِ

43. يا دهرُ دَعني فقد أبكي النوى بدني         يا دهرُ دَعني فما لي طاقة الألمِ

 44. دَعني فواللّه‏ لو أهلكتَني أسفاً         لتقرعنّ على ال (؟) من ندمِ

45. دَعني فدمعيَ والوعاتُ قد تركا          جسمي يعذّب بين الماء والضرمِ

 46. فذاك يغرق جسماً كلّه سقمٌ          وتلك تُحرق قلباً ذابَ من نقمِ

47. يا دهرُ هل ذا جزاءُ البارع الفطنِ الـ            حِبر الذكيّ الأريبِ المؤن الفهمِ؟

 48. هل ذا جزاء الذي جادَت قريحتُه          بمدح مَن هو خيرُ الخلقِ كلّهم؟

 

49. مَن في سبيل التقى نورٌ يؤّ به          وفي طريق الهدى نار على علمِ

 50. ومَن هو النعمة الكبري المنتجد          ومَن هو العروة الوثقى لمعتصمِ

51- مَن ارتقي إذ عَلا مَتنَ البُراقِ علي السـ          سبعِ الطباقِ وناجى بارئَ النسمِ

 52. ومَن دَنا فتدلّى ثمّ قال له الر         رحمنُ سَل تُعطَ واستنجِد ولاتهمِ

53- محمّد المصطفى الهادي الأمينُ ومَن          قد أعربَ الحقّ بين العُرب والعجمِ

 54. ما قال لا قطّ حتّى في تشهّدِه         إذ قول لا بانتقاضِ التقى كالعدمِ

55- ما قال إلّا نعم إذا اتّصلت         نُعماهُ كفّ حَذارِ المنّ عن نعمِ

 56- لو لم يكُن مسّ نعلَيه الترابُ لما         ساغَ التيمّمُ تسهيلاً على الأممِ

57- نورٌ لمقتبسٍ بحرٌ لملتمسٍ          كنزٌ لمغتنمٍ حبلٌ لمعتصمِ

 58- راعت قلوبَ دُعاة الجور سطوتُه         فالذئبُ في عهده يرعى مع  الغنمِ

59- فرّ العدى منه في الهيجا إلى عدمِ       كما يفرّ الدجى فط الليل من ضرمِ

 60- لولاه ما أشرقت شمسٌ ولا قمرٌ         لولا مكان الورى في ظلمة العدمِ

61- به التجى نجي واللهِ من غرقٍ         به الخليل نجى عن حَرّ نارهم

 62- به العصا أثمرت عيّاً ومعجزةً         لمن عصى ومَحَت آثارَ سحرهم

63- مقامُه فوقَ فرق الفَرقدَينِ وإن ثوى          بمثوى الثريّا كازهر في الكممِ

 64- لاغروَ إن لم يكُن ظلّ له فَغَدا          يقفوه مُد سارَ بدر كاشف الظلمِ

65- مَن كانَ معراجُه كنفَ النبيّ ومَن          وطى مقام يد الرحمن بالقدمِ

 66- نفس الرسول أميرالمؤنين أبوالعلى          عليّ أمير العُربِ والعجمِ

67- في المهد مهّد بسط العزّ إذ         قتل الثعبان وهو رضيع غير منفطمِ

 68- مازال بين حماة الدين أنفعهم         كفّاً وأمنحهم كفّاً لدى الكرمِ

69- ولم يدع عنتراً يوم الضرابِ ولا          عَمراً ولا مرحباً بهم

 70- أعدّ من جلدهم أكفانهم كرماً          كالغسل والدمن من سرج وثوب دم

 

71- فقدّر بالسيف ما بالرمح قدّرها          وخاطر بالسهم جرهاً غير ملتئمِ

 72- بالبيض أعرب رقماً في الظهور          وبالخطى أعجم ما خطّت من الكلمِ

73- من بحر نحر العدى روّى التراب دماً          كيلا يعاوقه الهيجا عن الكرمِ

 74- وكيف يمنعن من غيث منحته          أبوتراب غياث الأبحسر الخضمِ

75- والبيض ما هي إذن في بحر راحته          الاكنون لروح الخصم ملتقمِ

 76- كفّي لكفّ العدى الماضي المضارع          لا في كفّه فنفاهم غبّ نهيهم

77- كأنّه وهو قاني الصدر في يده          بكلم مَن لم يقف من زاجر الكلمِ

 78- أي الوعيد التي فط النور معلمة          بلا موشّحة من حُمرة القلمِ

79- ما صار صارمُه في الحربِ مُنصَلِتاً          لما تغمّدَ بالأجسامِ والقمرِ

 80- وقد أقامَ القنا في كفّه حجباً          دلّت على أنّه كافٍ لكفّهم

81- فالسلم ما بين فتّال ومنتهبٍ          والخصم ما بين مقتول ومنهزم

 82- ما ارتدّ طرفُه عين عن هُداه ولا          صلّى إلى وَثَنٍ أصلاً ولاصنمِ

83- إن كلّمَ البدرُ ليلاً وهو أظهرُ من شمسٍ          وردّت لهم يوماً فلا تهمِ

 84- فما له فيه فخر بل ما أتيا طوعاً          غدا لهما من أفضل الشيمِ

85- دَع عنك في حقّه قول الغُلاةِ وقُل          ما شئتَ من شرفٍ في القدر أو عظمِ

 86- فإنّ فضل عليّ قد عَلا وأبى          من أن تقرّ عنها في قالب الكلمِ

87- نصّ النبيّ عليه بالوصاية في           يوم الغدير ونادى في نديّهم

 88- ألستُ يا معشري أولَى بأنفسكم          منكم؟ فقالوا : بلى يا سيّد الأممِ

89- فقال : مَن كنتُ مولاه فذاك له          مولىً وهذا وصيّي وارث الحكم

 90- وضمّ بالرفع شمل النصب فانكسرت          قلوب ذي النصب كسراً غير منخرمِ

91- فهو الأمير بأمر الله ثمّ أولوا الأمر          الذين وُلاةُ العُرب والعجمِ

 92- أبناؤ السادةُ الغُرّ الكرامُ فهم          قد أصبحوا علماً في العلم والكرمِ

 

93- هل طهّرت آية التطهير غيرهمُ          أم هل أتى «هل أتى» في غير شأنهم

 94- هم الهُداةُ وهُم سُفنُ النجاة وهُم          ذُخرُ العُصاة جميعاً يوم جمعهمِ

95- بهم تشرّفَ واللهِ البريّةُ كالأعوامِ          إذ شرّفت بالأشهُر الحُرُمِ

 96- جرت دماء العدى من حلّ بيضهم الـ          حمراء مجرى العطايا من أكفّهم

97- كم رُصّعت كلمٌ من دُرّ لفظهم          وأودعت حكم في سرّ علمهم

 98- حُبّي ثنائي رجائي فكرتي أملي          لهم عليهم إليهم فيهمُ بهمُ

99- فإنّني مؤنٌ باللهِ ثمّ بهم          واسمي شهيدي وهم حقّاً أولوا نعمي

 100- (؟) بهم أرجو التخلّص عن          سوء االمآب وهذا خير مختتمِ

 

ثانياً: الشيخ جعفر القاضي

وفيما يلي نتعرّفُ إلي الشيخ جعفر الأصفهاني المعروف بـ "القاضي" وما تبقّي من
شعره، ومنه قصيدته الغديريّة.

أ. حياة القاضي

جعفر أو محمّدجعفر - كما يسمّيه آغابزرگ الطهراني (آغابزرگ تهرانى، الكواكب المنتثرة،
ص 139)  - ابن عبداللّه‏ بن إبراهيم الحُوَيزيّ الأصل، الكَمَرئيّ المولد، الأصفهانيّ
المسكن، النجفيّ المضجع.

و قال الخوانساري (1313 ق) في روضات الجنّات: «الشيخ الفقيه، الفاضل
العليم، والكامل الحكيم، قِوام‏الدين جعفر بن عبداللّه‏ بن إبراهيم الحُوَيزيّ الأصل،
الكمرئيّ المولد، الأصفهانيّ المسكن، النجفيّ المضجع» (الخوانسارى، روضات الجنّات، ج 2،
ص 188) و أضاف الخوانساري: «و كان من أشهر مناصبه القضاءُ بأصفهانَ المحميّة
طولَ حياته بحيثُ قد عُرف به بين الأصحاب». (الخوانسارى، م.ن، ج 2، ص 189)

و قد نعتَه تلميذُه الأردبيلي الغَروي (1101 ق) بـ «عارف بالأخبار والتفسير
والفقه والأصول والكلام والحكمة والعربيّة» (الأردبيلى الغروى، جامع الرواة، ج 1، ص 153)؛ إلّا
أنّه لا يصفُه بصفته شاعراً، كغيره من المؤّخين والمترجمين، مثل: عبدالنبي
القزويني(بعد 1191 ق) (القزوينى، تتميم أمل الآمل، ص 90)  والخوانسارى (1313 ق)
(الخوانسارى، م.ن، ج 2، ص 188)  والمحدّث النورى (1320 ق) (النورى، خاتمة مستدرك الوسائل، ج
2، ص 51) والمحدّث القمّى (1359 ق) (القمّى، الفوائد الرضويّة، ص 75) .

توفّي القاضي سنة 1115ق في أرض العراق حين توجّهه إلي حجّ بيت اللّه‏ الحرام
و زيارة النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله والأئمّة عليهم‏السلام. و قد ودّعه الشيخ محييالدين الحُوَيزاني (كان حيّاً في
أواخر جمادي الأولي سنة 1123 ق) (الروضاتى، تكملة طبقات أعلام الشيعة، ص 408) في
قصيدة أوّلها:

هنّ السليماتِ يا سليمُ          و دعها قلبيَ السقيمُ

وأورد الشاعرُ القصيدةَ بأكملها في مجموعة صغيرة كان يمتلكها العلامة
الروضاتي (ره) (الروضاتى، م.ن، ص 362 و 363). و أشيرَ في المجموعة أنّ شاعرنا توفّي في
هذا السفر في 23 من شهر شعبان عام 1115 ق.

وقد رثاه تلميذُه قِوام الدين السيفي القزويني (1149ق.) من قصيدة مطلعُها :

الدهرُ ينعي إلينا المجدَ والكرما          والعلمَ والحلمَ والأخلاقَ والشِيَما

و ذكر الجزائري (1172ق.) القصيدةَ بأسرها في ذيله لكتاب السلافة. (الجزائرى
التسترى، تذييل السلافة، ص 42)

ب) أشعار القاضي

و قُلنا آنفاً إنّ القاضي ليس معروفاً بإنشاد الشعر، و لم نجد بين الباحثين
والمترجِمين مَن يعرّفه بصفته شاعراً سوي الملّا هادي السبزواري (1289 ق) في
كتابه الراح القَراح ـ و هو كتاب في البلاغة ـ إذ يذكر بعضَ أشعار القاضي و يستشهد به،
علماً بأنّه يسمّيه بـ «جعفر الأصفهاني». و رأينا أن نذكر ـ هنا ـ ما أورده السبزواري من
أشعار القاضي توخّياً للفائدة. و الأشعار هي:

1. أبيات استشهد بها السبزواري في التورية (عشرون بيتاً)، و هي:

ضلّ سبيلَ الهدى وبانا          مَن مَثّلَ القدّ منك بانا

 

و مَن يَخَل وجهَه شَقيقاً           للوردِ والثغرِ أقحُوانا

أو قالَ ذاك الجبينُ صبحٌ         والوجهُ بدرٌ فما أبانا

و أين بدر الدجى و وجهٌ          قد قَمّرَ الشمسَ حيثُ بانا

ضاقَ جَناني نعيمَ روحي         إذ خِلتُ شِبهاً لك الجَنانا

إن رُمتُ للقدّ منك مثلاً         ألفيتُ في مُهجتي سَنانا

جوهرةٌ ذاتُ دُرّ ثَغرٍ           أسقطَ عن عينيَ الجُمانا

فتنةُ قلبٍ لها فُنونٌ           في الحُسنِ فاقت بها الحِسانا

و حيثُ تَفَنّنَ عن دلالٍ       يزيدُ قلبي بها افتنانا

يا مَن بخالٍ يُخالُ محواً          في عارض البدر قد مَحانا

و شمس خدرٍ إذا رأتها          شمسُ الضحى لم تَسِر عيانا

و راشقي من نصالِ جفنٍ        أعدّ قلبي لها كَنانا

و مُعجزي عن حديث طرفٍ       يُحسَبُ للسحرِ تَرجُمانا

معذرةً إن ذكرتُ ما لا            يقربُ منكم و لا يُدانى

قد قَصُرَ اللفظُ عن معانٍ           بديعةٍ تفصحُ البيانا

نحن و جدِّ الهوي بنوه           و إن أخو عِميةٍ أبانا

يا صاحِ إن جُزتَ أرضَ سَلمى         سَل ما لها قد تَوَت نَوانا

و فيمَ يصلى القلوب ناراً            يفيضُ منها العه‏ونُ شانا

و صِف خُطوبَ الهوى فإمّا          رَقّ لها قلبُها فَلانا

فَكَنّ باسمي و لا تُصَرّح           و قُل أصابَ الردى فُلانا

(السبزوارى، الراح القَراح، ص 139 ـ 141)

2- أبيات استشهد بها السبزواري في تأكيد المدح بما يُشبه الذمّ (ثلاثة أبيات)، و
هي:

إلامَ خليلي لا أرى مَن أحبّه          و حوليَ ممّن لا أحبّبُ جيلُ

 

ألم يأنَ أن ينأى النوى و يكونُ لي        بظلّ أثيلاتِ الغُوَيرِ مَقيلُ

و أبصرُ أرضاً كالسماء ترى بها           شموساً و لكن ما لهنّ أفولُ

(السبزوارى، م.ن، ص 256)

3- قصيدة مسمّطة استشهد بها السبزواري في الجناس المزدوج (أربعة و
عشرون بيتاً)، و قد أنشدها القاضي في آقا حسين الخوانساري[4]  (المتوفّي 1099 ق)
على غرار القصيدة الطنطرانيّة. و القصيدة هي:

يا غزالاً لحظُه للصارم القَتّالِ تال          مُهجتي من حُبّ طرفك المِكسالِ سال

جملة العُشّاق قد أضحوا عبيداً في الهوي         حُبّ مَن أهوى علي الأبدانِ والأموالِ وال

لا تَلُمني إذ تَراني في الهوى أهوى فكَم         من لبيبٍ مُبصرٍ صاحٍ من الأموالِ وال

صيّر الأسقامُ جسمي كالحنايا ساهماً          حين سهمٌ في الحَشا من أعيُنِ الآجالِ جال

كم أجوبُ البيدَ؟ كم أطوي الفَيافي؟ سادتي!        إنّ حالي بعدكم من كثرة التِرحالِ حال

مُذ نأيتُ القلبَ يا ذا الطلعةِ الحَسناء ناء نجّني فاليومَ لي من كثرة البأساء ساء

قُم تكلّم من فمٍ عطرٍ على المرجانِ جان          خلّصِ العُشّاقَ من داءٍ إلى الأبدانِ دان

رجّعِ الأصواتَ تُرجِع لي حياةً قد مضت          إنّ حَبني منك يا ذا الصوتِ والألحانِ حان

كم بلا وترٍ ألاقي من لحاظك فترةً         إنّ عمري في الهوى من فاترِ الأجفانِ فان

حُبّكم يا سادتي! في القلبِ قِدماً قد رسى         مَن يَقُل لم أهوِكُم في سالفِ الأزمانِ مان

عاذِلي لا تُقسِ لي قلباً فحسّي شدّتي         لِن فإنّ القلبَ منّي في هوى الغِزلانِ لان

 

إنّ قلبي فى الهوى مذخلّة الآرامِ رام

 

لا يُبالي عزلَ مَن في الحُبّ بالآلامِ لام

 

يا حبيباً نائياً من منظرِ الأبصارِ صار          إنّ بعد البُعد قلبي جملة الأقطارِ طار

لا تعجّب صاحِ منّي غير صاحٍ في الهوى         إنّ لبّي مُذ رماني طَرفُه السّحّارُ حار

صرتُ سلماً في هوي سَلمٍ فيا بدرَ الدجى          فيمَ قد هاجرتُ من في زمرةِ الأبصارِ صار

صاحِ! دَع سَلمى وسَل ما نالَني في حُبّها          مِن بلاءٍ لو جرى يوماً علي الأحجارِ جار

سِر إلي نجدِ العُلى تَجدِ الهوى مِن ماجدٍ         مُستضاءٍ زَندُه في الفضلِ بالأنوارِ وار

 

مُرشدُ الطّلابِ مَن مِن كفّه الإصلاحُ لاح

فكرُه في مُعضلاتِ العلمِ بالإصباحِ باح

 

ماهرٌ في كلّ أمرٍ مُعقَلِ الإرشادِ شاد          مُهتدٍ هادٍ على المحسودِ والحُسّادِ ساد

فخرُ أربابِ النهي آقا حُسين ذوالتّقى         الذي من كفّه بحرٌ على الأمجادِ جاد

يرتَوي من فيضه ملّ على قدرٍ له          ليس إلّا مَن أتى مثلي من القُصّادِ صاد

ذوالعُلى شمسُ الضحى بدر الدجى نجم الهدى          كم فتىً من نوره عن حِندِسِ الإلحادِ حاد

مُهتدى العُبّادِ مولى الفضلِ أبيضُ شارقٌ         نورُه في الدهرِ للعلماء والزهّادِ هاد

 

لو ترى زُبراً له عن مثله السّحّارِ حار

خِلتَ ماءَ الخضرِ من مكنونِ ذي الأسفارِ فار

 

(السبزوارى، م.ن، ص 362 ـ 364)

و بعد نقل أشعار الشاعر القاضي وفقَ ما وجدناها في كتاب الراح القَراح، وصلنا
إلي غديريّته، و سنوردُها فيما يلي كما وردَ في مخطوطة المكتبة الوطنيّة بطهران.

ج) القصيدة الغديريّة

فى المكتبة الوطنيّة بطهران، مخطوط يتيم (المخطوطة المرقّمة 1217)  يتضمّن العديد
من أعمال شعراء الشيعة و علمائهم الشعريّة. و من جملة هذه القصائد قصيدة نونيّة
غديريّة أنشدَها الشيخ جعفر القاضي. و للقصيدة اثنانِ و أربعون بيتاً كالتالي:

1- هذا وميضٌ سرى أو برقُ أسنانِ          و تلك نارٌ بَدَت أم خدّك القاني

 

2- و لاحَ روضٌ لنا أم وردُ جنّتها          و ماسَ قدّك أم خودٌ من البانِ

3- فَرعاءُ قد عادَرَت نفسي غدائرَها          خفيّة كلّ مَن يَذكُرنَ يَنساني

4- غَرّاءُ عزّ فؤدي صبح وجنتها          حتّى تخيّلَ أن لا ليل هجرانِ

5- سحّارة العينِ أن ينهشنَ طرّتها          فإنّ ناظرَها بالسحرِ دَقّاني

6- حييّةُ الطرفِ لاتبدو إذا نظرت          إنسانُ مُقلتِها في عينِ إنسانِ

7- أبكي و في كلّ يوم لي جديدُ هوىً          كذاك حالي ما كرّ الجديدانِ

8- يا صاحِ! قد صاحَ ناعي الليلِ فاغتنمَن         شرابَ كأسٍ كعينِ الديكِ ملآنِ

9- زجاجة ذابَ فيها آنية          بها الذي يشتهيه ذوالهوى آنِ

10- اغرب بها في يد الساقي سنا لهبٍ          و حين ما يتحمّي ماء حيوانِ

11- ترتحّ في كفّ حاسيها إذا التمعت          كأنّها قبسةٌ في كفّ عَجلانِ

12- فهاتِ وانفِ همومَ الفقرِ عن خَلَدي    بفضّةٍ مُلئت من ذوبِ عِقيانِ

13- و أنتَ يا أيّها الشاوي بها قسماً          ألا تهيجنا من طيبِ ألحانِ

14- فشدّ و غنّ واعلُ الصوتَ مذكّراً          ظبياً أغنّ يناغي بينَ غِزلانِ

15- قد زانَ وجنتَها صُدغٌ أحاطَ بها          أحسِن بها وردة حفّت بريحانِ

16- أإن رَمَت كبدي أجفانُها نبلاً          هواك عن كلّ ما أهواه أغناني

17- أبيتُ منطوياً في القلبِ جمر غَضاً          والليلُ أخفى لويل المُدنفِ العاني

18- واليومُ لي كلّه في البحرِ هاجرةٌ          أحرّ من دمعِ ثكلى ذاتِ إخوانِ

19- دَعِ الفتى يا فتى إنّ الهوى شَجَنٌ          مَن رامَه ما فتى من طولِ أشجانِ

20- طِب عن حياتِك نفساً إذ تُوافقُني          فحتفُ مَن دانَ ديني في الهوي دانِ

21- وهمة قفرةٌ طخياءُ موحشةٌ          يخشى مسالكَها آسادُ خفّانِ

22- يلهو بها الليثُ عن أشبالِ حذراً          وليسَ فيها سوى رُخمٍ و عِقيانِ

23- يضلّ فيها القَطا مِن (؟) و يُرى          نسرُ السماء بها في لونِ غِربانِ

24- و لُجتُ فيها وُلوجَ الليثِ غابتَه          شمراً غيرَ رِعديدٍ و لا واني

 

25- و لا اعتمدتُ على جيشٍ يُعاضدُني          و لا و ثقتُ بأنصارٍ وأعوانِ

26- بل كانَ مستمسكي بالانفصامِ لها           من العُرى العروةَ الوثقى لإيمانِ

27- و لاءَ طائفةٍ أضحى ولاؤُمُ           حبلاً متيناً هو التالي لقرآنِ

28- هم الأولى ما ألوا جهداً و ما وهنوا          في رعي آلٍ و في إيلاءِ إحسانِ

29- الأطولونَ يدا، الأوسعونَ ندى          الأحسنونَ هُدى، عُرفٌ و عِرفانِ

30- أبناءُ هاشمٍ الميمونِ طائرُه          لهم عُلىً جلّ عن إدراكِ أذهانِ

31- رهطُ النبيّ الذي لولاه ما بزغت          شمسُ الوجودِ على أشباحِ إمكانِ

32- هم خيرةُ الدينِ والدنيا و خيرُهُمُ الـ          مأخوذُ طاعتُه في كلّ أديانِ

33- وصيّ أحمدَ مَن لو رامَ مفتخراً          كفى له آية آيات رحمانِ

34- و هل أتى هل أتى إلّا مبيّنةً          عن فضلِه خيرَ إيضاحٍ و تبيانِ

35- هو الإمامُ الذي الرحمنُ طهّرَه        مِن كلّ رجسٍ و لم يسجد لأوثانِ

36- شمسٌ بلا كسفٍ، بدرٌ بلا كلفٍ          بحرٌ بلا نزفٍ، فردٌ بلا ثانِ

37- عجبتُ من سوءِ حظّ القومِ إذ عدلوا          عن القسيمِ لجنّاتٍ و نيرانِ

38- قد أخّروا من رسول اللّه‏ِ قدّمَه          يومَ الغديرِ بإجهادٍ و إعلانِ

39- يقولُ: مَن كنتُ مولاه فليسَ له          مولىً سواهُ و مَن عاداه عاداني

40- إنّي برئتُ إلى الرحمنِ عن عُمَرٍ          و صاحبَيه أبيبكرٍ و عُثمانِ

41- هم الأولى نَقَضوا ميثاقَهم و عزوا          وحيَ الكلامِ إلى هجرٍ و بُهتانِ

42- ولاؤُم سادتي! ديني و معتقدي          يا ربّ ثقّل بهم في الحشرِ ميزاني

 

المصادر والمراجع

 

1. آغابزرگ الطهرانى، الكواكب المنتثرة في القرن الثاني بعد العشرة. تحقيق: على نقى منزوى، طهران: دانشگاه
تهران، 1372 ش.

2. ابن معصوم المدنى، على بن أحمد (1120 ق). سُلافة العَصر في محاسن الشعراء بكلّ مصر. مصوّرة عن
الطبعة المصريّة، طهران: المكتبة المرتضويّة لإحياء الآثار الجعفريّة، 1383 ش.

 

3. الأردبيلى الغَرَوى، محمّد (1101 ق). جامع الرواة. قم: منشورات مكتبة المرعشى، 1403 ق.

4. الأمين، محسن. أعيان الشيعة. حقّقه حسن الأمين، بيروت: دار التعارف للمطبوعات، 1406 ق.

5. الجزائرى، محمّد مؤن (1102 ق). خزانة الخيال. قدّم له شهاب‏الدين المرعشى النجفى، ط  ]مصوّرة [
قم: مكتبة بصيرتى، 1393 ق.

6. الجزائرى التسترى، عبداللّه‏ (1172 ق). تذييل سُلافة العَصر. حقّقه: هادى باليل الموسوى، قم: المكتبة
الأدبيّة المختصّة، 1420 ق.

7. الحُرّ العامِلى، محمّد بن الحسن (1104). أمَل الآمِل. حقّقه: أحمد الحسينى الإشكورى، بيروت: مؤّسة
الوفاء، 1403 ق.

8. الخُوانسارى، محمّدباقر (1313 ق). روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات. بيروت: الدار الإسلاميّة،
1411 ق.

9. الروضاتى، محمّدعلى. تكملة طبقات أعلام الشيعة، إعداد محمّد بركت. طهران: مكتبة مجلس الشورى،
1391 ش.

10. السبزوارى، ملّا هادى (1289 ق). الراح القراح. صحّحه: مجيد هادى‏زاده، طهران: انجمن آثار و مفاخر
فرهنگى، 1381 ش.

11. شُبّر، جواد. أدب الطفّ. بيروت: دارالمرتضى، 1409 ق.

12. القزوينى، عبدالنبى (بعد 1200 ق). تتميم أمل الآمل. حقّقه: أحمد الحسينى الأشكورى، قم: مكتبة آية اللّه‏
المرعشى العامّة، 1407 ق.

13. القمّى، عبّاس (1359 ق). الفوائد الرضويّة. قم: بوستان كتاب.

14. المخطوطة المرقّمة 1217: مجموعة شعريّة، لا ناسخ، طهران: المكتبة الوطنيّة، 1217 ق، 236 ورقة، 90 *
175 سم، 29 سطراً.

15. النورى، حسين (1320 ق). خاتمة مستدرك الوسائل. تحقيق: مؤّسة آل‏البيت لإحياء التراث، قم: مؤّسة
آل‏البيت لإحياء التراث، 1415 ـ 1416.



[1]. هذا البحث مستخرج من أطروحة المؤّف لنيل الدكتوراه من جامعة القدّيس يوسف اللبنانيّة بيروت: 2013
م، عنوانها: الشعر العربي الديني بإيران منذ العصر الصفوي الثاني حتّي عصر القاجار (1794/1209 - 1587/995)، أعلامُه و نطاقاتُه وأغراضُه وأساليبُه الشعريّة.

 

[2]. استاد يار دانشگاه شيراز Hosein_marashi@yahaoo.com

 

[3]. قام بطبعه مصوّراً آية اللّه‏ العظمى السيّد شهاب‏الدين المرعشى النجفى ره عام 1393 ق.

 

[4]. حسين بن محمّد بن حسين الخوانساري. ولد بخوانسار سنة 1016 ق. تتلمذَ على المحقّق الميرفندرسكي والمحقّق المجلسي الأوّل، انتهت إليه رئاسة المذهب في دهره، و تولّي برهة من الزمن رئاسة الملك نيابة عن السلطان سليمان الصفوي. راجع: الحرّ العاملي، أمل الآمل، ج 2، ص 101؛ الأردبيلي الغروي، جامع الرواة، ج 1، ص 235؛ ابن معصوم المدني، سُلافة العصر، ص 491؛ الخوانساري، روضات الجنّات، ج 2، ص 349؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج 6، ص 148.

 

 

مجله سفینه شماره 38


ارسال نظر
نام
ایمیل
متن
ارسال
تازه ها
پربازدید
مقالات مربرط
تطورّات مرجعیت در سده اخیر
دربارۀ کتاب «شرح الرسالة» از سید مرتضی| رضا مختاری
تکملۀ مأخذشناسى آيت الله‏ ميرزا جواد آقا تهرانى | هادی ربانی
آيت الله روحاني، نياز امروز و فرداي حوزه هـا | رضا مختاري
پژوهش های در دست انجام
نابغه ای در علوم عقلیه و نقلیه
گُلِ بى خار
علامه سید ناصر حسین هندی
گزیدۀ مهمترین مقالات دربارۀ شیخ بهایی
کتابخانه آیه الله چهارسوقی
گزارشی از کتاب گزیده دانشوران و رجال اصفهان
میرزا صادق مجتهد تبریزی از منظر تراجم نگاران
اعمال خالده و خدمات اجتماعى حضرت آیت الله چهارسوقی
ولايت فقهاى جامع الشرايط
مقدمۀ اصول دین
گزارش انتقادی از منابع شرح‌ حال شیخ بهایی
مجموعۀ جباعی
فوائدی پراکنده از شیخ بهایی در آثار سیدنعمةاللـه جزائری
شرح حال آیةاللـه آقاى حاج شيخ آقا بزرگ طهرانى| علامه روضاتی
روضاتی نامه| محمد حسین تسبیحی (رها)
مقدمه بحر المعارف
اتقان و پختگى در نگارش
اساسنامه موسسه کتابشناسی شیعه
کتابیات 1 | محسن صادقی
حدیث نصر
رضا مختاری
دسترسی به متن کتابهای نرم افزار مکتبه اهل بیت علیهم السلام
عبد الحسین طالعی
جرعه ای از دریا جلد اول| مقالات آیت الله شبیری زنجانی
قربان مخدومی
ترجمه های صحیفۀ سجادیه به زبانهای غیر فارسی / سید امیر حسین اصغری
اجازه سید حسین موسوی خوانساری به میرزای قمی و تذکر یک اشتباه | محسن صادقی
همایش بزرگداشت علامه سید هبة الدین شهرستانی در دانشگاه کوفه + تکمیلی
علی اکبر زمانی نژاد
نامۀ آية‏اللّه‏ العظمى مرعشى نجفى به استاد سعيد نفيسى / عبد الحسین طالعی
یادداشتی به قلم آیت الله خویی درباره تشرف شیخ محمد شوشتری کوفی
آیت الله سید محمد نبوی عالم سرشناس دزفول دعوت حق را لبیک گفت
اسرار الصلاة شهيد ثانى رحمه‏الله | علی اکبر زمانی نژاد
فهرست نسخه های خطی کتابخانه مجلس شورای اسلامی 31 / از ابوالفضل حافظیان بابلی
احسان الله شكراللهی طالقانی
ابوالفضل حافظیان
بازدید مقام معظم رهبری از غرفه موسسه کتاب شناسی شیعه در نمایشگاه مشکات
مشروع ‏الموسوعة الكبيرة حول‏ التراث المكتوب للشيعة أوالوسيلة إلى تصانيف الشيعة
نامه هایی از و به مرحوم دکتر سید جعفر شهیدی / به مناسب سالروز درگذشت دکتر شهیدی
سندی منتشر نشده از آیت الله خویی در دفاع ازانقلاب اسلامی مربوط به 48 سال پیش
گزارشی از عملکرد 6 ماهه موسسه کتاب شناسی شیعه
تحقیق و انتشار نهج‌البلاغه از روی کُهَن‌ترین نسخه‌های موجود
به مناسبت در گذشت دکتر محمود فاضل
سندی نو یافته به خط مبارک شهید ثانی (ره) درباره خاندان شهید اول و علمای جبل عامل
بزرگترین کتاب‌شناس قرن اخیر +تصاویر
نمایش فایل های ویدئویی
ابتدای سایت | Back to top