کد مطلب: 4527
تاریخ درج مطلب: پنج شنبه ۲۴ دی ۱۳۹۴
إجازة المفتي محمّد عبّاس الجزائري لتاج العلماء السيّد علي محمّد ابن سلطان العلماء السيّد محمّد/ برگرفته از اوراق الذهب
چهارم ربیع الثانی مصادف است با رحلت سید علی محمد

 

 

إجازة المفتي محمّد عبّاس الجزائري لتاج العلماء

السيّد علي محمّد ابن سلطان العلماء السيّد محمّد

(1260 ـ 1312)

 

 

 

 

 

 

ترجمة المجاز في سطور

هو السيّد تاج العلماء السيّد علي محمّد ابن سلطان العلماء السيّد محمّد ابن السيّد دلدار علي النقوي النصيرآبادي اللكهنوى.

ولد في يوم الجمعة رابع شوّال سنة 1260[1] وتوفي يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر سنة 1312 بلكهنو و دفن بحسينية جدّه عند والده سلطان العلماء.

قال عنه السيّد علي نقي النقوي:

كان آيةً في التحقيق والتدقيق وجامعية العلوم، لا يكاد يوجد علم إلاّ وله تحقيق واستنباط فيه، فهو فقيه أُصولى، متكلّم منطقي، حكيم طبيب محدّث رجالي مفسّر شاعر أديب باحث مناظر مع أهل الديانات والملل المختلفة، وله مهارة في اللغة العبرانية والسرنانية، فكتبه مشحونة بنقل عبائر التوارة والإنجيل العبرانيين.

قرأ على أبيه فتخرّ ج عنده في حداثة سنّه، واشتغل في التدريس والتصنيف وله أكثر من مئة مصنّف من كتب ورسائل.

ثم عدّ آثاره.[2]

ترجم له السيّد صادق بحرالعلوم بقوله:

كان قدس‏ سره آيةً في التحقيق والتدقيق وجامعية العلوم، لا يكاد يوجد علمٌ إلاّ وله فيه تصنيف. قرا على أبيه و تخرّج عنده في حداثة سنّه، واشتغل في التصنيف والتدريس. وله من المصنّفات: كتاب عماد الاجتهاد في الفقه الاستدلالي، وأحسن القصص في تفسير سورة يوسف، و فصل الخطاب في حلّ شرب الدخان، وسلسلة ا لذهب شرحٌ كبيرٌ على وجيزة البهائي في الدراية، والجوهرة العزيزة[3] شرحٌ بسيطٌ للوجيزة، وشرحٌ صغيرٌ لها.

وله مباحث علمية مع الشيخ محمّد حسين الشهرستاني[4]، فإنّه قدس‏سره كتب رسالة في عدم مفطرية الدخان سمّاها المتن المتين، وردّ عليها العلاّمة الشهرستاني برسالة سمّاها الشرح المبين للمتن المتين، فنقضها السيّد المترجَم قدّس سرّه برسالة سمّاها التعليق الأنيق، طُبعت الرسائل الثلاث مجتمعة في مطبعة الهند.

وقد سافر قدّس سرّه إلى العراق، وله إجازة الرواية من جلّ علماء عصره، كالفاضل الأردكاني، والشيخ راضي الفقيه النجفي آل الشيخ خضر، والسيّد علي نقي الطباطبائي الحائري وغيرهم.[5]

ترجم الشيخ آقا بزرك الطهراني بقوله:

قرأ على علماء عصره كالمولى محمّد علي قائمة الدين، والسيّد أحمد علي الأحمدآبادي[6] ووالده والسيّد المفتي محمّدعبّاس اللكهنوي وغيره، وأُجيز منه و من المولى حسين الفاضل الأردكاني والسيّد ميرزا علي نقي الطباطبائي والشيخ راضي النجفي وغيرهم. وله نحو 18 إجازة.

برع في كثير من العلوم الإسلامية، فقد كان جامعاً للمعقول والمنقول، مشاركاً في فنون المعرفة ومختلف اللغات القديمة، كالعبرية والسريانية، وآثارُه الكثيرة المتنوّعة القيّمة التي قاربت المئة دليلٌ على ما كان يتمتّع به من مواهب وقابليات، رأسٌ كآبائه الأعاظم، وكانت له مكانة سامية ومقام رفيع. وتلامذته كثيرون وفيهم أعلام أجلاّء. ثمّ ذكر تآليفه.[7]

ترجم له عبدالحي الحسني الحنفي بقوله:

الشيخ الفاضل علي محمّد بن محمّد بن دلدار علي الشيعي النقوي النصيرآبادي ثمّ اللكهنوي. أحد علماء الشيعة وكبرائهم. قرأ العلم على أساتذه عصره ومصره، ثمّ سافر إلى العراق فأجازه السيّد علي بن محمّد رضا بن محمّد مهدي الطباطبائي الغروي المجتهد [صاحب البرهان] في النجف والسيّد علي نقي الطباطبائي وغيرهما، فرجع إلى الهند ودرس وأفاد مدّة من الزمان، ثمّ سافر إلى الحرمين الشريفين فحجّ وزار و رحل إلى العراق مرّة ثانية، فزار المشاهد، ثمّ رجع إلى الهند، فحمل له القبول العظيم ببلدة جونپور وعظيم آباد. لقيته ببلدة لكهنو فوجدته بين الكهولة والشيخوخة. ثمّ ذكر تصانيفه.[8]

وله أيضاً ترجمة في تكملة نجوم السماء، ج2، ص 153 ـ 164؛ تجلّيات، ج2، ص 284 ـ 285؛ مطلع انوار، ص 398 ـ 401.

 

النسخة المعتمدة

اعتمدنا في تصحيحها على النسخة المطبوعة بالهند، المطبعة الحسيني الاثني عشري للسيّد عابد علي الرضوي طبعت في حياة المفتي محمّد عبّاس مع إجازات أُخر لتاج العلماء. وقد عثرت عليها بعد إتمام عمل التحقيق وتنظيم الفهارس ولذا أدرجناها هنا.

تفضّل علينا بتصويرها مشكوراً فضيلة الدكتور مهدي خواجه‏پيري ـ زيد توفيقه.

 

 

 

 

 

صورة الإجازة

التي كتبها السيِّد العَلاّمَة، النحرير الفهّامة، غطريف أصحاب العلم والكرامة، النابِهُ[9] العَرُوف[10]،القادس اليَهْفوف[11]، مؤيِّد الشّرع المنيف، مُعين الدِّين الحنيف، مالك أزمّة التأليف و التصنيف، العابد الهَجُود، التّارك للهجود، العليم الحليم، الذابّ عن دين الله بنتائج فكره السليم، المتململ في محرابه من خشية الله تململ السليم، عُمدة العلماء العاملين، زبدة الفقهاء والمتكلِّمين، حجّة الإسلام ، فقيه أهل البيت عليهم السلام ، أفقه الناس ، مولانا السيِّد محمّد عبّاس ـ دام ظلّه العالي.

بِسْمِ اللّه‏ِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أحسن حديثٍ يروي الغليل، و يشفي العليل، حمد الله الجليل، الذي صنعه حسنٌ و فعله جميل، والصلاة على نبيّه النبيه النبيل، المبعوث بالكتاب المنعوت بالتفصيل والتفضيل، وعلى آله الأُمناء السُّفراء الجحاجح[12] البهاليل[13].

أمّا بعد فهذه موائد فوائد ، وقلائد فرائد، وجواهر زواهر يشنف بها الأسماع، وروائح فوائح يهتزّ لها الطِّباع.

أ :[14] لا يخفى على الأذهان الزاكية، والقلوب الصافية، أنّ التفقّه في الدِّين ، واقتفاء آثار المجتهدين، ممّا ندب إليه كتاباً وحديثاً، وطريق الاستجازة والإجازة مسلوكة قديماً وحديثاً، فلم يزالوا يسلكون في هذه السبيل، متعطّشين إلى هذه السلسبيل، يضربون لها أكباد الآبال[15]، ويشدّون بها رواحل الترحال على جناح التعجيل، جيلاً بعد جيل، و أوّل مَنْ سَنَّ هذه السُنّة في هاتيك البلاد، ووطئ لهذا المطلب الرُّبى[16] والوِهاد[17]، و شمّر ذيل الجِدّ و الاجتهاد، وجاهد على صدق النيّة كلّ الجهاد، فلم يألُ أن جدَّ و اجتهد، وأغور وأنجد، وسعى سعي مَن اتّهم وأنجد، السيِّد الغطريف الحلاحل، والبحر الذي ليس له ساحل، العالم الربّاني، ذو الجمال الشعشعاني، المجاز من لدن بحر العلوم السيِّد مهدي، و ذي الشرف الباذخ والفضل الشامخ، السيِّد علي الطباطبائي، وميرزا مهدي الشهرستاني، مولانا ومولى الكلّ للكلّ السيِّد علي ، المعروف بالسيّد دلدار علي  أعلى الله في دار المقامة مقامه، وزاد في محلّ الكرامة إكرامه ـ ، فمهّد قواعد الدِّين ، وشيَّد عماد الإسلام ، وانتضى على معاندي مولانا عليّ المرتضى، ذا الفقار والصوارم والحسام[18]، وفضله أجلى من أن يظهر، وأظهر من أن يُذكَر.

ثُمَّ قام بعده ، وجدّد عهده، أكبر أهله وآله، الناسج على منواله، نسيج وحده، ومسيح عهده، البحر الخضمّ، والحبر الغطمطم، المجتهد الفذّ، والسَّمَيْدع الجَهْبَذ، أُسوة المتكلِّمين وقدوة المتفقّهين وزبدة المتألّهين، السيِّد السَّنَد الأوحد، سلطان العلماء السيِّد محمّد ـ قدّس الله روحه، و طيّب ضريحه‏ـ ، ولقد كان تغلغل صيته في العرب و العجم، وكادَت تشهد له الحيوانات العجم، وتلهج بفضله ألسنة البكم، وتسمع مناقبه الآذان الصمّ.

فلمّا قضى نحبه، ولقى ربّه، خلّف أولاداً أمجاداً منهم الدرّ اليتيم، ذو الطبع السليم، الخبير المتألّه، والحِبر المتفقّه، الورِع المحتاط، الفائز برتبة الاستنباط، نتيجة الأكابر، ووارث المجد كابراً عن كابر، الدائب الذائب، السعيد الأسعد، السيِّد عليّ محمّد ، وهو من أحبّ أولاده إليه ، وأشبههم به ، وأرقّهم عليه، وأخصّهم بي وأميلهم إليّ، وقد قرأ بعضَ مؤلَّفاتي عليَّ، واستصلح منّي رسالة ، عملها عجالة، في كون الغبار مُفطراً[19]، فوجدتُها عارضاً ممطراً وعبيراً عطراً، سطورها مع قلّتها مونقة مشرقة، فمثلها في نورها وصغرها كمثل الحدقة، واستجاز منّي على سنن السَّلَف الصالحين ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ ، فوجدته ثقة أميناً، وبالإجازة قميناً[20]، كيف لا وهو من أهل بيتٍ هم بأن يجيزوا أحقّ منهم بأن يستجيزوا، فأجزتُ له ـ زاد الله فضله ـ مشترطاً عليه السلوك في مسلك الورَع والاحتياط، في الاجتهاد و الاستنباط، وهو سويّ الصراط، وأحقّ شيء بالاشتراط، أن يروي عنّي الكتب المعتبرة ، والدفاتر المعتورة، سيّما الكتب الأربعة الجوامع الكبار، الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار، وما انسكب من أصلاب أقلامي في بطون الدفاتر، من درر غرر تزرى بما يرسب في أجواف الأصداف، من السحاب الماطر.

ب 2: أنا أروي جميع الكتب العقلية والنقلية، المشتملة على المعارف الدينية، والحقائق اليقينية، بالعناية الإلهية، بحقّ الإجازة الشفاهية، والإجازة الثانية المختصرة، والثالثة المطوّلة المشتهرة[21]، العامّة التامّة، المعروفة فيما بين الخاصّة والعامّة، عن سيّدي وسنادي، ومَن إليه استنادي، وعليه اعتمادي، وهو شيخي وأُستادي، العالم الربّاني، ومن في حجر الهداية ربّاني، حجّة الإسلام ، فقيه أهل البيت عليهم السلام ، ناهج مناهج التحقيق، عارج معارج التدقيق، العَلاّمَة الشهير في المشرقين والمغربين، مولاي ومولى الناس سيّد العلماء السيِّد حسين ـ عطّر الله مضجعه، و برّد مهجعه ـ ، وهو يروي تارةً بواسطة أخيه سلطان العلماء، و أُخرى من غير واسطة عن والده العَلاّمَة ، والحبر النحرير الفهّامة، مجدِّد مدارس طريقة المتكلِّمين والفقهاء والمجتهدين، مؤسّس أساس أُصول الدِّين وفروع الشرع المتين، عماد الإسلام و المسلمين، مولانا السيِّد دلدار علي بن السيِّد محمّد معين ـ أسكنه الله بحبوحة جنانه، وأفاضَ على ضريحه شآبيب رضوانه.

وله ـ رضوان الله عليه ـ إجازات مستطرة[22]، وأسانيد معتبرة، إلى أجلاّء علماء العراق، المشاهير في الآفاق، كالبحر الذاخر، والفقيه الماهر، مولانا الربّاني ، محمّد باقر البهبهاني، وقدوة المجتهدين الكاملين، وأُسوة العلماء العاملين، مولانا الألمعي ، السيِّد علي الطباطبائي، وكالسيّد السَّنَد ، الفاضل الأوحد، بحر العلوم السيِّد مهدي الطباطبائي، وكالعالم العامل، والفاضل الكامل، مرجع الأقاصي والأداني، ميرزا محمّد مهدي الحائري الشهرستاني، وحاوي الفروع و الأُصول ، جامع المعقول و المنقول، المولى الرباني، محمّد مهدي بن هداية الله الخراساني ـ طيّب الله مراقدهم، وقدّس مشاهدهم .

وهؤلاء الأُصول الخمسة للدِّين المُبين، لهم في علوّ المكان شأن أيّ شأن، وأسماء مشايخهم مذكورة فيما لهم من المَشْيَخة والفهارس، غير خفيّة على الفاحص المُمارس، وها أنا أذكر منها طريقة واحدة تيمّناً بأسماء أجلاّء المذهب، وتزيّناً بسلسلة هي أبهى من سلسلة الذهب.

قال مولانا السيِّد دلدار علي في إجازته لولده الأوحد، سلطان العلماء السيِّد محمّد: إنّه يروي جميع الكتب الشرعية عن الشيوخ المشار إليهم ـ رضوان الله عليهم ـ ، فمن جملة ذلك ما أخبره به قراءةً وسماعاً وإجازةً السيِّد محمّد مهدي الطباطبائي، عن المحقّق النحرير والبحر الذاخر، شيخنا محمّد باقر، وهو يروي عن أبيه عن مشايخه الكرام، وهم محمّد بن الحسن الشيرواني[23] و المحقّق جمال الدِّين الخونساري و العَلاّمَة محمّد تقي بن علي[24] المجلسي، عن شيخه وشيخ الإسلام الشيخ بهاء الدِّين العاملي، عن أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد، عن الشهيد الثاني زين الدِّين، عن عدّة من مشايخه منهم علي بن عبد العالي الميسي، عن شيخه شمس الدِّين محمّد المشهور بابن المؤذّن الجِزّيني، عن الشيخ السعيد المعروف بالشهيد محمّد بن مكّي، عن عدّة من مشايخه أشهرهم فخر المحقّقين محمّد بن الحسن بن يوسف، عن والده العَلاّمَة آية الله في العالمين جمال الدِّين الحِلّي، عن المحقّق أبي القاسم، عن الشيخ نجيب الدِّين محمّد ابن نما، عن محمّد ابن إدريس الحِلّي، عن الشيخ عربي بن مسافر، عن الشيخ إلياس، عن الشيخ أبي علي، عن والده شيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن الشيخ الصَّدُوق محمّد بن عليّ ابن بابويه، عن ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ، والمحمّدون الثلاثة قد رووا في كتبهم المعتبرة ، المشتهرة، بأسانيدهم المعنعنة عن أئمّة الهدى عن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏و‏آلهعن جبرئيل أمين الله على وحيه عن الله ـ جلّ شأنه وعظم سلطانه.

ج3 : أمّا كتبي وتواليفي فكثيرة، و الإحاطة بها عسيرة، و ذلك أنّي منذ ميّزت بين اليمين و الشمال، كان لي بالتأليف اشتغال، فألّفت على حداثة سنّي وغضاضة غصني مئتي مجلّد، بل أكثر وأزيد، بين موجزٍ و مبسوط، ومنظوم ومنثور، في فنون مختلفة مع اعترافي بالقصور؛

منها: المَنّ والسلوى في الزُّهد والتقوى (ف)[25]، وهو كتابٌ أنيق منظوم، وشرابٌ رحيق مختوم، ألّفتُه في سنّ الرهاق، وبلغ بالاتّفاق إلى العراق، فقرّظ عليه بعض علماء تلك الآفاق، مدحاً وتقريظاً، وأرسل قصيدة طويلة وكتاباً عريضاً، من جملته :

فطوبى لهذا السيِّد السَّنَد الذي وفّق له، وغدا اليوم وأمس وغداً دون البريّة أهله، وليسأل الله العصمة من دعوى النبوّة، حيث أتى بما أعجز أهل الفتوى والفتوّة، وكتب ذلك بيده الجانية، الفانية، إبراهيم آل الشيخ صادق آل يحيى العاملي[26].

هذا نبذ من كلامه الطريف، وكان في آخره نقش خاتمه الشريف، والعبد الضعيف غير مستأهل لهذا التوصيف.

وثانيها: جلجلةُ السحاب في حجّية ظواهر الكتاب.

وثالثها: نصر المؤمنين في تفضيل الرسول الأمين، الملقّب بالمقام المحمود في دفع بعض شبهات اليهود، وعلى هذين الكتابين تقريظ الأُستاذ العلاّمَة سيّد العلماء السيِّد حسين ـ نضّر الله وجهه.[27]

ورابعها: روائح القرآن في فضائل أُمناء الرحمان، وهو بنعمة الله كتابٌ جليل الشأن، عظيم المكان، أوردتُ فيه الآيات الواردة في فضائل مولانا أمير المؤمنين، وقائد الغُرّ المُحَجّلين، بروايات الخصام، ليصلح للإلزام، وذكرت فيه مطاعنهم بنمط عجيب وطريق لطيف، وضممتُ إليه كلّ حكاية طارفة وشعر طريف.

وخامسها: رشحة الأفكار في تحديد الأكرار، (ع)، وهو شرحٌ لطيف على مبحث الكرّ من الوجيز الرائق، للعلاّمة المشتهر في المغارب والمشارق[28].

وسادسها: مونس الخلوات ، (ع)، وهو نظم عربيّ واسع النطاق، في مكارم الأخلاق.

وسابعها: الشعلة الجوّالة، وهي رسالة عجالة، في إثبات ما وقع من ثالث الخلائف، من إحراق المصاحف، على وتيرة مونقة معجبة للمؤلف، محرقة للمخالف.

وثامنها: روح الإيمان، (ع)، وهي شرح الأربعين حديثاً في أُصول الدِّين .

وتاسعها: الأساور العسجدية على مبحث الفورية، (ع)، وهي تعليقة حرّرتُها على أُصول المعالم في أوان تحصيلها، واقتصرتُ فيها على الكلام على فورية الأمر لأمرٍ دعاني إلى تنقيحها وتفصيلها.

وعاشرها: تعليقة على تبصرة الزائر، (ع)، وهي حاشية معلّقة على الزيارات المأثورة، أودعتُها غوامض ولطائف غير مشهورة.

وحادي عشرها: التقاط اللاّلي عن الأمالي، (ع)، انتخبتُ فيه أحاديثَ لطيفةً من مجالس الصدوق[29] ، وبوّبته على تهذيب يعجب ويروق.

وثاني عشرها: جواهر الكلم الملقّب بأنهار الأنوار، لخّصت فيه من الكافي ما يتعلّق من الأخبار بالأُصول الدينيّة والمعارف اليقينيّة، متكلّماً فيها، باحثاً عمّا يعتريها.

وثالث عشرها: حواشٍ على تحرير أُوقليدس[30] (ع).

ورابع عشرها: حواشٍ على شرح السُّلَّم (ع) للفاضل حمد الله .

وخامس عشرها: تعليقة حسنة مدوّنة على شرح السُّلَّم (ع) للفاضل الحسن.

وسادس عشرها: كتاب المحيص عن العويص، (ع)، وهي رسالة بهية، في حلّ بعض صعاب العربية.

وسابع عشرها: كتاب الفحص عن الثلاثين ، (ع) وهو مشتمل على ثلاثين مسألة معضلة.

وثامن عشرها: الهدية البهية، (ع)، فيها ألغاز خفيّة ومعميات شهية.

وتاسع عشرها: فَوْح العبير في مسألة انقيد واختير، (ع)، ألّفتُه عند اختلاف فضلاء السُنّة في جواز ضمّ همزة «اختير» واختلاف أحد المتخاصمين ورجوعهما إليّ.

وعشروها: تعليقة أنيقة سنية، على مواضع عديدة من الروضة البهية في شرح اللُّمعة الدمشقية (ع) .

والحادي والعشرون: سجع الحمامات، (ع)، حلّ بطريق المعمّى لبعض المعميات.

والثاني والعشرون: تشنيف السمع بشرح السجع، (ع)، وهو شرح السابقة.

والثالث والعشرون: البضاعة المِزْجاة، (ع)، فيها تعمية بعض الحذّاق على طريق أهل المحاجاة.

والرابع والعشرون: المِصْفاة في شرح البضاعة المِزْجاة.

والخامس والعشرون: مجموع فيه أشعار أنشأتها للمكاتيب على وجه يرغب إليه الأديب (ع) .

والسادس والعشرون: بغية الطالب في إسلام أبي طالب.

والسابع والعشرون: السيف المسلول ، (ع)، وفيه أحاديث استخرجتها من جامع الأُصول.

والثامن والعشرون: مجالس المواعظ، (ع)، في خمس مجلّدات، جمعتُ فيها كنتُ أعِظُ الناس به في بعض السنوات.

والتاسع والعشرون: [الجوهر المنظوم[31]] (ف)[32]، فيه حديث عليّ (ع) مع أخ اليهود، المشتمل على ما لقي [عليه السلام] من الدهر العنود، ومن مصائب عظيمة ينشقّ بها الجلمود، ويتفتّت بها الكبود.

والثلاثون: الماء الزّلال ، (ف)، وفيه حديث مولانا عليّ العمراني مع طبيب يوناني.

والحادي والثلاثون: مقتل عثمان، (ف)[33]، شرعتُ في تأليفه بعبارة موجزة غير مطنبة، فمنعني عن إتمامه المكارهُ المُتعِبة.

والثاني والثلاثون: دَوْح الجنان، (ف)[34]، ذكرت فيها مطاعن عثمان، على وجه لعلّي لم أسبق إليه من سالف الزمان.

والثالث والثلاثون: الرسالة الموسومة بآتشپاره، (ف)، وهي ترجمة الشعلة الجوّالة في أوضح عبارة.

والرابع والثلاثون: رسالة في العَرُوض (ف).

والخامس والثلاثون: رسالة في الترغيب إلى بناء المدرسة (ف).

والسادس والثلاثون: الاستقبال، (ف) ، وهي تعليقة على مبحث القبلة من تحفة الأبرار، للمجتهد المعتمد الرشتي صاحب مطالع الأنوار.

والسابع والثلاثون: صلاة النساء (ف).

والثامن والثلاثون: المواعظ اللقمانية.

والتاسع والثلاثون: ترجمة شرح هداية الحكمة للصدر إلى الفلكيّات.

والأربعون: رسالة فارسية في المنطق.

والحادي والأربعون: موجة السلسبيل، (ف)، في حلّ بعض الألغاز للشيخ الجليل شيخنا البهائي العاملي.

والثاني والأربعون: المرتَضَيات الحُسَينية ، (ف)، وهي رسالة مُنمّقةٌ فيها فتاوى متفرّقة، سألني عنها رجل يقال له ارتضا حسين، وارتضى بها مولانا السيِّد حسين، فراعيتُ في تسميتها الاسمين.

والثالث والأربعون: رفع الالتباس عمّا وقع في معنى الشعر في المعيار والأساس (ف).

والرابع والأربعون: وجوه الاستعمال في صلة الأفعال (ف).

والخامس والأربعون: منظوم مترجم بگوهر شاهوار، (ف)، فيه حكايات و أخبار وآثار.

والسادس والأربعون: ترجمة الأربعين (ف).

والسابع والأربعون: تشبّث الغريق ، (ف)، مرثية لشاب صالح غَرَق ، كلّفني به أبوه عندما لحقه من القلق.

والثامن والأربعون: معيار الأدب في شرح أطباق الذهب (ف).

والتاسع والأربعون: رسالة في التقريظ على شرح ضابطة التهذيب (ع).

والخمسون: الدرّة البهية في التقية (ف).

والحادي والخمسون: التحفة الحسينية، (ف)، تعليقة على بعض المواضع من صومية السيِّد السَّنَد أُستاذي العلاّمَة ـ أحلّه الله في دار الكرامة.

والثاني والخمسون: الظّل الممدود، كتاب مبسوط، فيه أشعار وخطوط، مجلّدان عربي وفارسي.

والثالث والخمسون: رسالة على وتيرة أبواب الجِنان، في مواعظَ يذوب بها الجَنان (ف).

والرابع والخمسون: الدليل القوي على حقّية المذهب المرتضوي، (ف) ولها قصّة يقضى منها العجب، ذكرتها في أوراق الذهب[35].

والخامس والخمسون: الجواهر العبقرية في جواب التحفة الاثنى عشرية (ف).

والسادس والخمسون: ترصيع الجواهر ، وهو ملخّص الجواهر السنية في الأحاديث القدسية.

والسابع والخمسون: منتخب الكشكول.

والثامن والخمسون: الاستسفار (ع).

التاسع والخمسون: نور الأبصار، (ع)، كلّ منهما في مسائل الأُصول والأخبار، كلّمت فيهما مع بعض المحدّثين من أبناء هذه الأعصار، على لسان بعض الخلاّن، فسافر بهما إلى العراق، وعرضهما على علماء تلك الآفاق، منتحلاً لنفسه، ذاهلاً عن رمسه، فأملى له الشيخ محمّد حسن صاحبُ جواهر الكلام إجازة مبسوطة ملئها من مدحه وثنائه، وحسب ماء غيره من إنائه، فرجع بها الرجل إلى هذه البلدان، و الدهرُ ذو غِيَرٍ وألوان، فقدم وما ندم، فأجآءها إلينا ثُمَّ فاجأه الأجل، وارتحل بعدما انتحل، وحلَّ في جوار الله ـ عزَّ و جلّ ـ ، ولنِعْمَ ما قال بعض من سمع حاله وانتحاله: إنّ هذه الإجازة إنّما هي لصاحب الرسالة.

والستّون: شمع المجالس، (ع)، وهو نظم لطيف سليس، واقع على نمط نفيس، أرجو أن يرغب فيه أهل العزاء و البكاء، و يُحيى به ذكر سيّد الشهداء ـ روحي له الفداء[36].

والحادي والستّون: نزع القوس، (ع)، عدّة أخبار تصلح لإلزام العامّة ، التقطتُها من روضة الفردوس.

والثاني والستّون: النور ، وهو منظوم لطيف في حال صاحب الزمان ـ عجّل الله ظهوره، وأتمَّ نوره.

والثالث والستّون: الإجادة، (ع)، وهي رسالة مختصرة بهية، أوردتُ فيها جيّد الأشعار العربية.

والرابع والستّون: نظم الفروض، وهي عدّة أشعار مجرّدة عن الأبحاث، في مجرّد الفروض السنية القرآنية في الميراث.

والخامس والستّون: الخطاب الفاصل في الردّ على دمغ الباطل، (ف)، لبعض النواصب[37] ـ عمّهم الله بالعذاب الواصب.

والسادس والستّون: سوانح عمري (ف).

والسابع والستّون: بيت الحزن[38]، نظم فارسي في معجزة وقعت بأحمدآبادـ صينَ عن الفساد.

والثامن والستّون: صحن چمن[39]، (ف)، في تلك المعجزة.

والتاسع والستّون: موجزة رائعة ، (ع)، نظم عربي أيضاً في تلك المعجزة.

والسبعُون: تسكين مسكين[40]، نظم فارسي في مدح الفقر.

والحادي والسبعُون: مطرفة[41] في الردّ على المتصوّفة (ع).

والثاني والسبعُون: أوراق الذهب، (ع)، كتابٌ لطيف جدّاً في الإطراء والثناء على أُستادي سيّد العلماء.

والثالث والسبعُون: سطور الإنشاء (ف).

والرابع والسبعُون: الأخلاق الحسينية (ف) في محاسن أخلاق سيّد العلماء[42].

والخامس والسبعُون: الفُلْك المشحون (ع).

والسادس والسبعُون: الأكواب (فع)[43].

والسابع والسبعُون: الفُرش المرفوعة (فع).

والثامن والسبعُون: النمارق (فع).

والتاسع والسبعُون: النوادر (فع).

والثمانون: الماء المسكوب (فع).

الحادي والثمانون: السوانح الجديدة.

هذه السبعة فيها أشعار وعبائر، وسوانح ونوادر، صدرت عنّي في الوارد والصادر.

والثاني والثمانون: رُطَب العرب[44] ، ديوان عربي.

والثالث والثمانون: ديوان فارسي.

والرابع والثمانون: نسيم الصبا في شرح قصّة الجزيرة الخضراء[45].

والخامس والثمانون: السبعة السيّارة[46]، (ف)، وهي رسالة مفيدة في جواب مسائل عديدة، وردت عليَّ من بعض البلاد البعيدة.

والسادس والثمانون: حسناء غالية المهر في تفسير سورة الدهر[47].

والسابع والثمانون: تفسير آية «سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى».[48]

الثامن والثمانون: دستور العمل لأهل الديوان وأعوان السلطان (ف).

والتاسع والثمانون: جواب انتقاض انعكاس الخاصّتين.

والتِسعُون: رسالة وعظيّة ألّفتُها لإنسان العين السيِّد أصغر حسين.

والحادي والتسعون: رسالة في المواعظ، (ع)، أهديتها إلى العالم الأوّاه، السيِّد مهدي شاه[49].

والثاني والتسعون: رسالة مشتملة على الوعظ ، (ع)، حرّرتُها إجابةً لملتمس السيِّد رفيق‏عليّ ـ عامله الله بلطفه الخفيّ والجليّ ـ ، و سأُوردها في آخر هذه الإجازة.

والثالث والتسعون: سوانح كلكته المبسوطة (ف).

والرابع والتسعون: سوانح كلكته المختصرة.

والخامس والتسعون: بنياد اعتقاد نظم هندي في أُصول الدِّين .

والسادس والتسعون: إقبال خسروي ، نثر هندي في الطهارة والصلاة.

والسابع والتسعون: مادّة الابتهاج في تاريخ الإخراج (ف).

والثامن والتسعون: إيقاف على سورة القاف (ع).

التاسع والتسعون: الرقّ المنشور في سوانح زيدفور.

الموفى للمئة: المنابر[50] في المواعظ المتعلّقة بشهر الصيام أو غيره من شهور العام.

الحادي والمئة: الشريعة الغرّاء[51]، وهو كتاب استدلالي قد شرعت فيه في هذه الأيّام ، وهي سنة 1284 من هجرة سيّد الأنام، صلوات الله عليه وآله الكرام، ومن الله التوفيق للإتمام.

وأكثر هذه الرسائل لم يخرج من السواد إلى البياض؛ لما أنا فيه من الأمراض و الأعراض ، ولي كتبٌ كثيرة أُخرى ، رأيتُ السكوت عنها أحرى، لقصور الهِمم عن الانتساخ، ومنع الزمان من التبييض ، و«لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً»[52].

د 4 : وها أنا أُنمِّق لك عدّة فصول هي كالأُصول و أنّها بعدد الأئمّة الكرام عليهم السلام:

الفصل الأوّل : عليك بالتقوى، لتنال بها الدرجة القصوى، ودَع عنك الدعوى، ولا تبادر قبل العلم إلى الفتوى.

الفصل الثاني : كُن وصيّ نفسك ، و ذاكر رمسك ، واجعل يومك خيراً من أمسك ، واغتنم خمسك قبل خمسك : قوّتك قبل ضعفك ، وحياتك قبل حتفك ، وشبابك قبل هرمك ، وصحّتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، ففيها كفاية لأجْلك، وذخيرة لأجَلك.

الفصل الثالث: لا تأكل إذا لم تجع، و إذا أكلت فلا تشبع، و إذا وهبت فلا ترجع، و إذا أُصِبت فلا تجزع، و إذا عملت فلا تقطع، و إذا عدت فكُن كالمُوجَع، وإذا صلّيت فكُن كالمودع.

الفصل الرابع: أحبّ الأشياء إليك نفسك التي بين جنبيك ، فانظر ما تصنع بها، وما تفعل لها .

 

ءأنت صديقٌ أم عدوٌّ لنفسه

 فإنّك ترميها بكلّ مصيبة

 

 

 

الفصل الخامس: كم تغتمّ لأخلاقك ، أما تتّعظ بأسلافك ، خَلَتْ منهمُ الدُّور، وعَمُرَت بهم القبور.

 

إلى كم تمادي في غرور وغفلة

 وكم هكذا نومٌ إلى غير يقظة[53]

 

 

 

الفصل السادس: إلى مَ أصبحُ وأمسي، ويكون يومي شرّاً من أمسي، فما لي لا أرثي، لسكون همسي، و انتهاب إرثي، وما ليَ لا أبكي لخروج نفسي، وحلول رمسي

 

تريت يدي و فِعالها مصحوبٌ

 بلّى اللِّسان وقوله مكتوب

 

 

 

الفصل السابع: عبدٌ ذليل، و ربٌّ جليل، وسفرٌ طويل، و زادٌ قليل، وعمرٌ قصير، وذنبٌ كثير، والناقد بصير.

 

تخيّر خليطاً من فعالك إنّما

 قرينُ الفتى في القبر ما كان يفعلُ

 

ألا إنّما الإنسان ضيفٌ لأهله

 يُقيم قليلاً بينهم ثُمَّ يرحلُ[54]

 

 

 

الفصل الثامن: إذا دهاك زمان القيظ فاذكر نار الجحيم، و الماء الحميم، وإذا أتاك أوان البرد فتذكّر زلال الكوثر وجنّة نعيم، وبالجملة فكُن بين خوفٍ ورجاء، في الصيف والشتاء.

الفصل التاسع: أكثِر ذِكر هادم اللذات، واجعل العمر الأبديّ مقصوداً بالذات، حسبك قضاء الله حافظاً، وكفى بالموت واعظاً.

الفصل العاشر: التوبة اليوم رخيصةٌ مبذولة، وغداً غاليةٌ غير مقبولة، فسمعاً يا بقيّة الأموات، إلى متى تطلب الأقوات، ألا إنّ أَجَلَ اللّه‏ِ لاَت، فعليك بالتدارك لما فات، والإعداد قبل فواتك ، فإنّ المنايا فواتك ، ومَن ذكرَ أليم العذاب ذاب، ومَن حذر شرّ المآب آب.

الفصل الحادي عشر: البدار البدار، ليست الدُّنيا لأحدٍ بدار، الدهر خوّان، فإن ساعدَ أيّاماً فلا تأمَنهُ ولا تك غفلان؛ فإنّك إن غفلت فلست بالمغفول عنه، القبر إمّا جنّة تجري من تحتها الأنهار، وإمّا حفرة مقطوعة من نار، فإلى كم تستدرّ ضرع الدُّنيا ، وقد ودّعت بعولتها، وأوجعت وعنت بالمصائب أهلها، وكم تركتهم حيارى في المفاوز و الصحارى، و عطاشاً في البيدا، [اُ] ذكر يوماً «تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللّه‏ِ شَدِيدٌ»[55].

الفصل الثاني عشر: العزلة بغير زاء الزهد علّة، وبدون عين العلم زلّة، فلا تصاحب الشرار، فتغفل عن ذنبك ، ولا تحابب الخيار إلاّ دون حبّ ربّك.

 

أحبّ الله و اترك من سواه

 فإنّ ودادهم مُرّ المذاقِ

 

فأمّا الأخبثون فعند وصل

 وأمّا الأطيبون ففي الفراق

 

وأمّا حبّ ربّك جلّ ذكراً

 فحلوٌ طيّب و الله باقِ

 

 

 

ه : عليك بالزهد و التقوى، والتورّع عن التسرّع إلى الفتوى، وعليك ثُمَّ عليك بالصدق في الدعوى، وابتغاء مرضات الله في العلانية و السرّ والنجوى، ولا تصرف بما لا تعرف، واعلم أنّ من أردء الكذب الفتوى بغير علم أو من غير استحقاق ، فإنّه كذبٌ على الله والرسول، ومن تاب عنها فعذره غير مقبول، ففي الصحيح عن مولانا الباقر عليه‏السلام : مَنْ أفتى الناسَ بغير علمٍ ولا هدىً لعنتْه ملائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب ولَحِقَه وِزرُ مَن عَمِلَ بِفُتْياه[56].

وفي الصحيح عن مولانا الصادق عليه‏السلام : كان رجلٌ في الزمن الأوّل طلب الدُّنيا من حلال فلم يقدر عليها، و طلبها من حرام فلم يقدر عليها، فأتاهُ الشيطان فقال له: يا هذا، إنّك قد طلبتَ الدُّنيا من حلال فلم تقدر عليها، وطلبتَها من حرام فلم تقدر عليها، أفلا أدلُّك على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك؟ فقال: بلى، قال: تبدع ديناً وتدعو إليه الناس، ففعل فاستجاب له الناس فأطاعوه، فأصاب من الدُّنيا.

ثُمَّ إنّه فكّر فقال: بئسما صنعتُ، ابتدعتُ ديناً ودعوت الناس إليه وما أرى لي توبة إلاّ أن آتي مَن دعوتُه فأردّه عنه، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول: إنّ الذي دعوتُكم إليه باطل وإنّما ابتدعته ، فجعلوا يقولون: كذبتَ وهو الحقّ، ولكنّك شككتَ في دينك فرجعت عنه .

فلمّا رأى ذلك عمدَ إلى سلسلة فوتدَ لها وَتَداً ثُمَّ جعلها في عنقه وقال: لا أحلّها حتّى يتوب الله عليَّ، فأوحى الله إلى نبيّ من الأنبياء قُل لفلان : وعزّتي وجلالي لو دَعُوْتَني حتّى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتّى تردّ من مات على ما دعوته إليه و يرجع عنه.[57]

ذكره المولى المفاخر السيِّد باقر الرشتي[58] في جواب المسائل ، و إلى الله المشتكى من شرّ الشيطان وله مصائد وحبائل، ومن حبّ الدُّنيا وهي ظلٌّ زائل، وسناد مائل.

هذا ما نسجته على غير منوال، في غاية الاستعجال، وتوزّع من البال، وتوفّر من الأشغال، وضعف واضمحلال، وحمّى وسُعال، وألتمس منك الدُّعاء بحصول العافية وحسن العاقبة والمآل، وأن تتحف إليّ بعد الارتحال، بعض صوالح الأعمال، في أطراف النُّهر[59] وأنصاف الليال، والحمدُ للّه‏ المتعال، والصلاة على محمّدٍ وآله خير آل.

ختمت بيمناي الداثرة، أُوتيت بها كتابي في الآخرة، وأنا عبّاس بن عليّ ـ عفي عنهما ـ في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة 1284 من هجرة النبيّ المُرسَل صلوات الله عليه وعلى عترته الطاهرة.

[نقش خاتمه الشريف:] سيد محمد عباس موسوى 1262



[1] . قال في تكملة نجوم السماء ج2، ص152: إنّه ولد في سنة 1264.

 

[2] . تراجم مشاهير علماء الهند، ص 227 ـ 228 وعنه في أعيان الشيعة، ج8، ص 310 ـ 311.

 

[3] . طبع أخيراً بإصدار دار الحديث بقم في رسائل في دراية الحديث الجزء الثاني، ص 349 ـ 477.

 

[4] . السيّد محمّد حسين الشهرستاني م 1302 صاحب غاية المسؤول.

 

[5] . الدرر البهية، ج1، ص 504 ـ 505.

 

[6] . كذا هنا وفي تجلّيات (ج2، ص 284) عند ترجمته، والصواب ظاهراً: «المحمّدآبادي».

 

[7] . نقباء البشر، ج4، ص 1624 ـ 1626.

 

[8] . نزهة الخواطر، ج8،ص 331 ـ 332.

 

[9] . النابِهُ: الشريف. و ـ خلاف الخامل.

 

[10] . العروف: العارف.

 

[11] . اليَهْفُوف من الرجال: الحديد القلب.

 

[12] . الجحاجح جمع الجَحْجَح وهو السيّد السمح الكريم.

 

[13] . البهاليل جمع البُهْلُول وهو السيّد الجامع لصفات الخير.

 

[14] . قسّم المجيز الإجازة بالفقرات الأربعة، جعل علامتها بحروف الأبجد، «ب، ج، د» كما سيأتي .

 

[15] . جمع الإبل.

 

[16] . الرُّبى جمع الرابية وهو ما ارتفع من الأرض.

 

[17] . الوِهاد جمع الوَهْدَة وهي الأرض المنخفضة.

 

[18] . تلميح إلى مصنّفات السيّد دلدار علي: عماد الإسلام، ذى الفقار، صوارم الإلهيات، حسام الإسلام، وقد تقدّم تفصيل ذلك في إجازة السيّد دلدار علي لابنه سلطان العلماء.

 

[19] . سمّاها المتن المتين وسبق الكلام عليها في مقدّمة عليها في مقدّمة التحقيق.

 

[20] . القمين: الجدير.

 

[21] . تقدّمت هذه الإجازة في إجازات سيّد العلماء. والإجازة المختصرة في أوراق الذهب، ص 193ـ194.

 

[22] . تقدّمت إجازاته.

 

[23] . في النسخة: الشرواني.

 

[24] . كذا والصواب: «مقصود علي» وتقدّم الكلام عن ذلك في إجازة سيّد العلماء لممتاز العلماء، ص 447.

 

[25] . إشارة إلى أنّه بالفارسيّة، كما أشار إلى كتبه بالعربية ب «ع»، وإلى كتبه بالفارسيّه والعربية ب «فع» كما سيأتي. كتبت هذه الرموز على أسماء الكتب.

     ساق الكلام هنا إلى «الستّون شمع المجالس» من كتابه أوراق الذهب مع تصرّف و تلخيص.

 

[26] . تقدّم هذا المكتوب بتمامه في أوراق الذهب، ص 212 ـ 214.

 

[27] . أورد التقريظين في أوراق الذهب، ص 215 ـ 216.

 

[28] . يعنى سيّد العلماء.

 

[29] . يعني أماليه.

 

[30] . قد شاع استعمال «أُوقليدس» بالواو، كما قد شاع بدونها.

 

[31] . ما بين المعقوفين من أوراق الذهب، ص 221.

 

[32] . يعني أنّها بالفارسيّة كما تقدّم.

 

[33] . في تجلّيات ج2، ص 232 أنّه عربي.

 

[34] . في تجلّيات ج2، ص 231 أنّها عربي.

 

[35] . راجع ص 223 ـ 225.

 

[36] . إلى هنا تمّ ما ساقه من كتابه أوراق الذهب مع تصرّف وتلخيص وعرّفنا هنا على ما عثرنا عليه نسخ هذه الكتب وطبعاتها.

 

[37] . هو إمام بخش الدهلوي وقد سبق الكلام عليه في هامش ص 233.

 

[38] . سبق التعريف بطبعته في هامش ص 231.

 

[39] . سبق التعريف بنسخته في هامش ص 234.

 

[40] . منه نسخة في مكتبة كاشف الغطاء ـ النجف الأشرف برقم 902 في 80 ص.

 

[41] . ورد في بعض المصادر «المطرفة» بالألف واللام وسبق التعريف بنسخته في هامش ص 234.

 

[42] . سبق كلام المفتي عليه في مقدّمته على أوراق الذهب، ص7.

 

[43] . يعني أنّه ملّمعٌ بالفارسيّة والعربية. وسبق في تعليقة المفتي على أوراق الذهب، ص231 أنّ له الأكرب الموضوعة.

 

[44] . طبع. لاحظ مصادر التحقيق.

 

[45] . سبق التعريف بنسخه في هامش ص 232.

 

[46] . سبق التعريف بنسخه في هامش ص 234.

 

[47] . سبق في تعليقة المفتي على أوراق الذهب، ص 231 أنّ له الخريدة الغالية المهر في تفسير سورة الدهر.

 

[48] . الليل 92: 17.

 

[49] . هو والد السيّد مرتضى الكشميري الشهير، وسبقت فيه مكاتيب سلطان العلماء وسيّد العلماء والمفتي محمّد عبّاس، في عنوان «قال ومقالى مكتوب درباره سيّد مهديشاه».

 

[50] . يعنى منابر الإسلام وسبق التعريف بنسخه وطبعاته في هامش ص 234.

 

[51] . سبق التعريف بطبعته في ص 234.

 

[52] . اقتباس من الآية 1 من سورة الطلاق.

 

[53] . البيت لابن المقري من قصيدته الشهيرة كما في الضوء اللامع للسخاوي، ج1، ص 121 و ج2، ص 294.

[54] . الأبيات لقيس بن عاصم كما في أمالي الصدوق، ص 51، مجلس1، ح4؛ الخصال، ص 115، باب الثلاثة، ح93؛ روضة الواعظين، ص 487؛ بحار الأنوار، ج68، ص 171، ح 1 و ج 74، ص 111، ح1.

[55] . اقتباس من الآية 2 من سورة الحجّ.

 

[56] . الكافي، ج1، ص 42، ح 3 و ج7، ص 409، ج2؛ المحاسن، ص 205، ح60؛ تهذيب الأحكام، ج6، ص223، ح 531؛ السرائر، ج3، ص 540؛ منية المريد، ص 283؛ وسائل الشيعة، ج27، ص 20، باب 4، ح1؛ بحار الأنوار، ج2، ص 118، ح23.

 

[57] . المحاسن، ص 207 ـ 208، ح70؛ ثواب الأعمال، ص 257؛ علل الشرايع، ص 492 ـ 493، باب 243، ح2، كتاب من لا يحضره الفقيه، ج3، ص 572، ح 4958؛ وسائل الشيعة، ج16، ص54، باب 79، ح 1؛ بحار الأنوار، ج2، ص 297، ج16، و 69، ص 219، ح2.

 

[58] . يعنى حجّة الإسلام الشفتي.

 

[59] . جمع النهار.

 

 

اوراق الذهب ، جلد سوم 


ارسال نظر
نام
ایمیل
متن
ارسال
تازه ها
پربازدید
مقالات مربرط
اعمال خالده و خدمات اجتماعى حضرت آیت الله چهارسوقی
ولايت فقهاى جامع الشرايط
مقدمۀ اصول دین
گزارش انتقادی از منابع شرح‌ حال شیخ بهایی
مجموعۀ جباعی
فوائدی پراکنده از شیخ بهایی در آثار سیدنعمةاللـه جزائری
شرح حال آیةاللـه آقاى حاج شيخ آقا بزرگ طهرانى| علامه روضاتی
روضاتی نامه| محمد حسین تسبیحی (رها)
مقدمه بحر المعارف
اتقان و پختگى در نگارش
اساسنامه موسسه کتابشناسی شیعه
کتابیات 1 | محسن صادقی
حدیث نصر
درنگی برکرامتی از « میرزاطاهرتنکابنی» | علی حسن بگی
معرفی کتاب :زندگانی آیة الله چهارسوقی
شناخت نامه آیت الله حاج شیخ محمد حسین احمدی گلپایگانی|علی حسن بگی
معرفی "احوال و آثار بهاء الدین عاملی معروف به شیخ بهایی"
مروری اجمالی بر تطور فقه فتوایی
سیّد جعفر کشفی دارابی بروجردی (1189-1267ق) : سید حجّت کشفی
اشتباه تنقيح المقال درباره مدفن فخرالمحققين
ميرزا محمد تقى شيرازى قدس‏ سره (م 1338)
ذکر شریف "یا فاطمه" سلام الله علیها
آيه‏ اللّه‏ ميرزا محمد حسين نائينى قدس ‏سره (م 1355)
ناراحتى حضرت زهرا عليهاالسلام
ابعاد شخصيت شيخ انصارى
رضا مختاری
دسترسی به متن کتابهای نرم افزار مکتبه اهل بیت علیهم السلام
عبد الحسین طالعی
جرعه ای از دریا جلد اول| مقالات آیت الله شبیری زنجانی
قربان مخدومی
ترجمه های صحیفۀ سجادیه به زبانهای غیر فارسی / سید امیر حسین اصغری
اجازه سید حسین موسوی خوانساری به میرزای قمی و تذکر یک اشتباه | محسن صادقی
همایش بزرگداشت علامه سید هبة الدین شهرستانی در دانشگاه کوفه + تکمیلی
علی اکبر زمانی نژاد
نامۀ آية‏اللّه‏ العظمى مرعشى نجفى به استاد سعيد نفيسى / عبد الحسین طالعی
یادداشتی به قلم آیت الله خویی درباره تشرف شیخ محمد شوشتری کوفی
آیت الله سید محمد نبوی عالم سرشناس دزفول دعوت حق را لبیک گفت
اسرار الصلاة شهيد ثانى رحمه‏الله | علی اکبر زمانی نژاد
فهرست نسخه های خطی کتابخانه مجلس شورای اسلامی 31 / از ابوالفضل حافظیان بابلی
احسان الله شكراللهی طالقانی
ابوالفضل حافظیان
بازدید مقام معظم رهبری از غرفه موسسه کتاب شناسی شیعه در نمایشگاه مشکات
مشروع ‏الموسوعة الكبيرة حول‏ التراث المكتوب للشيعة أوالوسيلة إلى تصانيف الشيعة
نامه هایی از و به مرحوم دکتر سید جعفر شهیدی / به مناسب سالروز درگذشت دکتر شهیدی
سندی منتشر نشده از آیت الله خویی در دفاع ازانقلاب اسلامی مربوط به 48 سال پیش
گزارشی از عملکرد 6 ماهه موسسه کتاب شناسی شیعه
تحقیق و انتشار نهج‌البلاغه از روی کُهَن‌ترین نسخه‌های موجود
به مناسبت در گذشت دکتر محمود فاضل
سندی نو یافته به خط مبارک شهید ثانی (ره) درباره خاندان شهید اول و علمای جبل عامل
بزرگترین کتاب‌شناس قرن اخیر +تصاویر
نمایش فایل های ویدئویی
ابتدای سایت | Back to top